تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
لا يحصل اليقين ببراءة الذّمّة . وبالجملة : فقد علّمه عليه السّلام - على هذا الاحتمال - طريق الاحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة ، كما صرّح بهذا المعنى في رواية أخرى ، فقال عليه السّلام : « ألا اعلّمك شيئا إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء . . . » « 1 » ، كما قد أريد من « اليقين » هذا المعنى - أيضا - في بعض الرّوايات ، كموثّقة عمّار ، حيث قال عليه السّلام : « إذا شككت ، فابن على اليقين ، قال : قلت : هذا الأصل ، قال : نعم » « 2 » . الاحتمال الثّاني : أن يكون المراد من « القيام » وإضافة ركعة أخرى ، هو القيام من دون التّسليم في الرّكعة المردّدة وإضافة ركعة أخرى موصولة إلى تلك الرّكعات الثّلاث المتيقّنة بالبناء على الأقلّ ، فيكون المراد من اليقين في قوله عليه السّلام : « ولا ينقض اليقين بالشّكّ » هو اليقين بعدم الإتيان بالرّكعة الرّابعة ، كما أنّ المراد من « الشّكّ » هو الشّكّ في الإتيان بها ، وعلى هذا الاحتمال ، ربما يتوهّم أنّ الرّواية تكون من أدلّة حجّيّة الاستصحاب . ولكن يرد عليه أوّلا : أنّ هذا الاحتمال موافق للعامّة ومخالف للمذهب ، حيث إنّ مقتضى المذهب هي الرّكعة المفصولة لا الموصولة . وثانيا : أنّه مخالف لظاهر الفقرة الأولى من قوله عليه السّلام : « ركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب . . . » إذ ظاهرها بقرينة ذكر فاتحة الكتاب وتعيينها
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة ، الحديث 3 ، ص 318 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة ، الحديث 2 ، ص 318 .
مفتاح الأصول — صفحة 144 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني