تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وكذا لا إشكال في عدم وجوب الإعادة على من ليس له إلّا ثوب واحد متنجّس حسب اعتقاده فصلّى فيه ثمّ انكشف طهارته - بناء على القول بوجوب الصّلاة فيه ، كما قال به جماعة ، منهم السّيّد الطّباطبائي اليزدي قدّس سرّه « 1 » خلافا للمشهور القائل بوجوب إتيان الصّلاة عاريا - فالصّلاة في هذا الفرض لا تعاد ولو انكشف عدم انحصار الثّوب في المتنجّس - أيضا - فيعلم أنّ الشّرط ليس هو إحراز الطّهارة . ونتيجة ذلك ، أنّ الشّرط هي الطّهارة الأعمّ من الواقعيّة غير المحرزة حين الدّخول في الصّلاة ، والظّاهريّة المحرزة بالأصل أو الأمارة الذّاتيّة أو الجعليّة ، لا خصوص الطّهارة الواقعيّة ولا خصوص الطّهارة المحرزة ، وهذا بخلاف المانع ، فإنّه ليس إلّا خصوص النّجاسة المحرزة المعلومة . إذا عرفت ذلك ، فنقول : إنّ الحقّ هو عدم ترتّب الثّمرة على النّزاع المذكور ؛ إذ قد أشرنا إلى أنّ الغافل عن النّجاسة غير الملتف إليها ، تصحّ الصّلاة معها بلا فرق بين القولين ، وكذا تصحّ صلاة الملتفت المحتمل المحرز للطّهارة بالأصل أو الأمارة ولو انكشف وقوع الصّلاة مع النّجاسة ، بلا فرق بينهما - أيضا - وأمّا الملتفت المحتمل غير المحرز للطّهارة ولو بمعونة الأصول العمليّة ، فتبطل صلاته لو انكشف وقوعها مع النّجاسة على القولين ، أيضا . فتحصّل : أنّه لا ثمرة بين القولين ، بل الصّلاة في الفروض المذكورة ، إمّا تصحّ مطلقا ، أو تبطل مطلقا . وقد يتوهّم ترتّب الثّمرة بين القولين في ما إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الثّوبين ،
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : ج 1 ، ص 202 ، مسألة 4 ، فصل ، الصّلاة في النّجس .