تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

دوران الأمر بين المحذورين في التّوصّليّات مع وحدة الواقعة

أمّا الصّورة الأولى ، فالأقوال فيها خمسة : الأوّل : الحكم بالبراءة عقلا ونقلا . الثّاني : الأخذ باحتمال الحرمة تعيينا . الثّالث : الأخذ بأحد الحكمين تخييرا شرعيّا . الرّابع : الأخذ بأحدهما تخييرا عقليّا مع الحكم عليه بالإباحة شرعا ، وهذا هو مختار المحقّق الخراساني قدّس سرّه . « 1 » الخامس : الأخذ بأحدهما تخييرا عقليّا ، بمعنى : تخيير المكلّف تكوينا من دون جعل الوظيفة له ، لا عقلا ولا شرعا ، فتسقط الأصول العمليّة حينئذ من أصالة التّخيير ( عقليّا ونقليّا ) وأصالة الإباحة وأصالة البراءة ( عقلا ونقلا ) واستصحاب عدم الوجوب والحرمة ، وهذا هو مختار المحقّق النّائيني قدّس سرّه . « 2 » والّذي يقوى في النّظر هو القول الأوّل دون سائر الأقوال ؛ وذلك لأنّه لا مانع من جريان البراءة العقليّة والنّقليّة في مثل المقام . أمّا العقليّة ، فلأجل قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، حيث إنّ المفروض عدم ورود البيان بالإضافة إلى خصوص الوجوب أو الحرمة ، فيقبح العقاب عليه عقلا .
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 2 ، ص 203 . ( 2 ) راجع ، فوائد الأصول : ج 3 ، ص 448 .