المسألة الثّامنة : الأصول العمليّة مباحث الشّكّ المقام الثّاني : أصالة التّخيير المقام الثّاني : في أصالة التّخيير وهي الّتي موردها الشّكّ في المكلّف به مع العلم بأصل التّكليف وعدم إمكان الاحتياط ، كمورد دوران الأمر بين المحذورين ، نظير ما إذا دار الأمر بين وجوب شيء وحرمته لعدم نهوض حجّة على أحدهما تفصيلا بعد نهوضها عليه إجمالا .
فالمسألة ذات صور وأقوال مختلفة ، لكن قبل ذكر الصّور والأقوال فيها وبيان ما هو الحقّ في المسألة ، لا بدّ من الإشارة إلى محلّ النّزاع فيها .
فنقول : إنّ النّزاع يختصّ بما وإذا لم ينحلّ العلم الإجماليّ المتعلّق بأحد الحكمين ؛ إذ لو انحلّ كما لو كان أحد الحكمين مجرى للاستصحاب نفيا أو اثباتا ، فلا يبقى المجال للنّزاع ، بل المتعيّن حينئذ هو الرّجوع إلى هذا الاستصحاب .
إذا عرفت هذا ، فاعلم ، أنّ لدوران الأمر بين المحذورين أربع صور :
الأولى : دورانه بينهما في التّوصّليّات مع وحدة الواقعة .
الثّانية : في التّعبّديّات مع وحدتها وفرض كون العبادات مستقلّة .
الثّالثة : هي الصّورة الثّانية مع فرض كون العبادات ضمنيّة .
الرّابعة : دورانه بينهما مع فرض تعدّد الواقعة بلا فرق بين التّعبّديّات والتّوصّليّات .
مفتاح الأصول — صفحة 377
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص٣٧٧