تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
قد ذكّاه الذّبح . . . » « 1 » أو بالأصل العمليّ وهو البراءة لو لم يكن إطلاق في البين ، أو كان ولكن لا يجوز التّمسّك به ، فترفع بهذا الأصل ، الشّرطيّة أو المانعيّة المشكوكة ، ومع رفعهما لا يشكّ في التّذكية وعدمها حتّى تجري أصالة عدمها . نعم ، لو جرت أصالة عدم التّذكية ، تترتّب عليها الحرمة والنّجاسة ، كما بيّناه سابقا . هذا ، ولكن ذهب بعض الأعاظم قدّس سرّه « 2 » إلى عدم جواز التّمسّك بإطلاق الأدلّة في المقام ، معلّلا بعدم كون التّذكية من الأمور العرفيّة حتّى ينزّل الخطاب على ما هو الرّائج عرفا ويرفع احتمال التّقييد بإطلاقه ، كما كان الأمر كذلك في مثل قوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
. وفيه ما لا يخفى ؛ إذ ليس معنى التّذكية حسب العرف واللّغة إلّا الذّبح وفري الأوداج الأربعة ، فهو أمر عرفيّ - كالبيع والإجارة ونحوهما - ليس للشّرع فيها تأسيس وإبداع . نعم ، زاد فيها قيودا ، كما زاد في غيرها من العناوين المعامليّة المذكورة آنفا . وعليه : فلا مانع من التّمسّك بإطلاق أدلّة التّذكية لنفي ما شكّ في كونه معتبرا في التّذكية ، كما لا مانع من التّمسّك بإطلاق ( أحلّ اللّه البيع ) ونحوه فيما إذا شكّ في اعتبار شيء في صحّة البيع .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 2 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 ، ص 250 . ( 2 ) راجع ، مصباح الأصول : ج 2 ، ص 313 .