القرآن باختلاف روايته ، أولى من تسميته بالتّحريف .
خامسها : زيادة الكلمة أو الكلمتين أو نقيصتهما مع التّحفظ على نفس القرآن المنزّل ، وهذا النّحو من التّحريف قد يدلّ على وقوعه إجماع المسلمين على إحراق « عثمان » لجملة من المصاحف وأمره لولاته بحرق جميع المصاحف غير ما جمعه ؛ ضرورة ، أنّ هذا دليل على أنّ تلك المصاحف كانت مخالفة لجمعه ، وإلّا لم يكن لإحراقها وجه ، وقد حقّق في محلّه ، أنّ ما جمعه « عثمان » كان هو القرآن المنزّل على نبيّ الإسلام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فيعلم ، أنّ هذا النّحو من التّحريف إنّما وقع في تلك المصاحف الّتي أحرقت بأمر « عثمان » لا في القرآن الموجود بين المسلمين .
هذا - أيضا - ما قال به بعض الأعاظم قدّس سرّه « 1 » ، وفيه : أنّ هذا النّحو من التّحريف ليس بتحريف حقيقة ، بل اختلاف في القراءة ، و « عثمان » لم يفعل إلّا وحدة القراءة ، فلم يكن هناك تنقيص أو تزييد في القرآن بكلمة أو كلمتين ، بل الاختلاف في ذلك الزّمان كان بحسب الحروف والحركات ، فيؤول هذا النّحو من التّحريف إلى النّحو الرّابع .
سادسها : زيادة آية أو سورة وكذا نقيصتهما مع التّحفظ على القرآن المنزّل ومع التّسلّم على قراءة النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إيّاه .
وهذا النّحو من التّحريف وقع - أيضا - في القرآن ، كما في مورد « البسملة » ، فقد تسالم علماء الإماميّة على قراءة النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لها قبل كلّ سورة ، إلّا سورة البراءة ،
هامش
( 1 ) البيان ، ص 217 .