تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الوجه الخامس : دعوى أنّ الأخبار النّاهية عن التّفسير بالرّأي ، شاملة لحمل الكلام الظّاهر في معنى ، على إرادة ذلك المعنى ، وهذه الأخبار متواترة كثيرة : منها : ما عن الصّادق عليه السّلام عن آبائه : « إنّ أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي عليهما السّلام ، يسألونه عن « الصّمد » فكتب عليه السّلام إليهم ، بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . أمّا بعد ، فلا تخوضوا في القرآن ، ولا تجادلوا فيه ، ولا تتكلّموا فيه بغير علم ، فإنّي سمعت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من قال في القرآن بغير علم ، فليتبوأ مقعده من النّار » « 1 » . ومنها : ما عن عبد الرّحمن بن السّمرة ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لعن اللّه المجادلين في دين اللّه على لسان سبعين نبيّا ، ومن جادل في آيات اللّه ، كفر . . . ومن فسّر القرآن برأيه ، فقد افترى على اللّه الكذب ، ومن أفتى النّاس بغير علم لعنته ملائكة السّماوات والأرض ، وكلّ بدعة ضلالة ، سبيلها إلى النّار » « 2 » . ومنها : ما روى العامّة عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من فسّر القرآن برأيه فأصاب الحقّ ، فقد أخطأ » « 3 » . هذا الوجه ، كما ترى ، راجع إلى المنع الكبروي - أيضا - وفيه : أوّلا : أنّ حمل الظّاهر ليس من باب التّفسير ؛ إذ التّفسير عبارة عن كشف القناع ، ولا قناع لمثل الظّاهر ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 35 ، ص 140 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 37 ، ص 140 و 141 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 79 ، ص 151 .