تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
المفيدة للعلم مع خطأ علمه وكونه من الجهل المركّب . . . فلا ملازمة بين الانفتاح وبين عدم الوقوع في خلاف الواقع ، وعلى هذا ، يمكن أن تكون الأمارات الظّنيّة في نظر الشّارع ، كالأسباب المفيدة للعلم الّتي يعتمد عليه الإنسان من حيث الإصابة والخطاء . . . فلا يلزم محذور من التّعبّد بالأمارات الغير العلميّة ؛ لعدم تفويت الشّارع من التّعبّد ، مصلحة على العباد » « 1 » . وقد أورد عليه المحقّق العراقي قدّس سرّه : بأنّ قياس الأمارات الظّنيّة بالعلم يكون مع الفارق ؛ إذ لا تفويت في موارد خطأ العلم ، بل هناك يفوت المصلحة من المكلّف قهرا ، لعدم التفاته حين قطعه إلى خطأ قطعه ، فالفوت مستند إلى الجهل المركّب من المكلّف وعدم التفاته إلى ما وقع فيه من الخطاء ، وهو أمر قهريّ غير اختياريّ ، هذا بخلاف التّعبّد بالأمارة مع احتمال خطائها ، حيث إنّه تفويت اختياريّ من ناحية الشّارع لو أمر به ، وهو أمر قبيح ، يستحيل صدوره منه ، فلا مجال لمقايسة أحدهما بالآخر . « 2 » هذا ، ولكن في كلتا المقالتين ما لا يخفى ، أمّا مقالة المحقّق النّائيني قدّس سرّه ففيها ما مضى : من أنّ المخلّ بالنّظام أو الموجب للعسر والحرج ، المنافي للسّهولة هو الاحتياط التّام بخلاف النّاقص . وعليه ، فلا مانع من العمل بالاحتياط في الشّبهات ، والاعتماد في الموارد الأخر على القطع الحاصل من موجباته من الأمارات القطعيّات . وأمّا مقالة المحقّق العراقي قدّس سرّه ففيها : أنّ فوت المصلحة في موارد خطأ القطع
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 ، ص 90 و 91 . ( 2 ) راجع ، نهاية الأفكار : ج 3 ، ص 60 .