ومنهم الإمام الرّاحل قدّس سرّه حيث قال : « فإنّ الإمكان التّشريعيّ قسم من الوقوعيّ وليس قسيما له ، ولو صحّ تقسيمه حسب المورد لصحّ تقسيمه إلى أنّه فلكيّا » « 1 » .
ومنهم بعض الأعاظم قدّس سرّه فقال : « إنّ الإمكان والاستحالة من الأمور الواقعيّة الّتي يدركها العقل ، وليس للإمكان قسمان : تكوينيّ وتشريعيّ ، بل الإمكان دائما تكوينيّ ، غاية الأمر ، أنّ متعلّقه قد يكون من الأمور التّكوينيّة . . . وقد يكون من الأمور التّشريعيّة . . . » « 2 » .
ومنهم شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه حيث أفاد : « أنّ الأمور التّشريعيّة كالتّكوينيّة قد تكون موضوعا للإمكان ومصبّه ، لا نفسه وعينه فهو في المقام - كسائر المقامات - تكوينيّ » « 3 » .
هذا ، ولكن التّأمّل في كلام المحقّق النّائيني قدّس سرّه يستدعي أن يقال : إنّ ظاهر ما عنونه في كلامه قدّس سرّه من الإمكان التّشريعيّ وإن كان موهما لما استظهره المشايخ والأساطين من كونه قسما مقابلا للإمكانات ، قسيما للوقوعيّ وغيره ، إلّا أنّه من المستبعد جدّا أن يكون هذا المعنى الّذي لا ينبغي أن يتفوّه به هو مراده قدّس سرّه بل مراده هو الإمكان الوقوعيّ قبال الامتناع الوقوعيّ .
غاية الأمر : الممكن الوقوعيّ أو الممتنع في المقام هو التّعبّد بالأمارات غير
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 ، ص 131 .
( 2 ) مصباح الأصول : ج 2 ، ص 91 .
( 3 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .