الإخبار عن اللّه تعالى به ، فكما أنّ الإجماع قام على بطلان الإخبار عن اللّه تعالى به ، كذلك الإخبار عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم به .
والجواب عنه ، ما أفاده الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه فراجع كلامه . « 1 »
ثانيهما : راجع إلى كون العمل بالخبر الواحد موجبا لتحليل الحرام وتحريم الحلال ، ولكنّ الأصحاب ذكروا هنا محاذير أخر للتّعبّد بالخبر الواحد ؛ ولذا ينبغي قبل الورود في الجواب عن هذا الوجه من الاستدلال ، تنويع المحاذير المتوهّمة وتقسيمها ، ثمّ تبيينها وتفسيرها كي يتّضح الجواب عنه ، فنقول :
أمّا تنويع المحاذير ، فالمعروف المتلقى من الأساطين ، منهم المحقّق النّائيني قدّس سرّه « 2 » وتلميذه بعض الأعاظم قدّس سرّه وكذا شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه أنّ المحذور قسمان : الأوّل :
ملاكيّ ؛ الثّاني : خطابيّ ، إلّا أنّ الإمام الرّاحل قدّس سرّه خالفهم ، فقسّم المحاذير إلى أقسام أربعة :
أحدها : ما يرجع إلى الملاك ، كمحذور اجتماع المصلحة والمفسدة الملزمتين بلا كسر وانكسار ؛ ثانيها : ما يرجع إلى نفس الخطاب ، كمحذور اجتماع الضّدّين والنّقيضين والمثلين ؛ ثالثها : ما يرجع إلى مبادي الخطاب ، كمحذور اجتماع الإرادة والكراهة والحبّ والبغض ؛ رابعها : ما يرجع إلى لازم الخطاب ، كمحذور الإلقاء في المفسدة وتفويت المصلحة ، ثمّ اعترض قدّس سرّه على المحقّق النّائيني قدّس سرّه بأنّ حصر المحذور في الملاكيّ والخطابيّ ممّا لا وجه له . « 3 »
هامش
( 1 ) راجع ، فرائد الأصول : ج 1 ، ص 106 .
( 2 ) راجع ، فوائد الأصول : ج 3 ، ص 89 .
( 3 ) راجع ، تهذيب الأصول : ج 2 ، ص 131 .