تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
إعطاء الدّرهم لزيد وعمرو إذا علم بدين درهم ، إمّا لزيد أو لعمرو ، أو كان من قبيل الغسل ، نظير غسل المتنجّس بمائعين طاهرين يعلم إجمالا ، أنّ أحدهما مطلق ، والآخر مضاف ، أو كان من قبيل غير تلك الأمور من البيع والشّراء والإجارة والطّلاق والعتق ونحوها من العقود والإيقاعات . وعليه : فلا وجه لما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من إلحاق الوضعيّات - كالطّهارة والنّجاسة - وكذا العقود والإيقاعات ، بالتّوصّليّات « 1 » ؛ إذ كلّ هذه الموارد مشتملة على الأمر التّوصّليّ ولو لغير الوجوب . غاية الأمر ، قد يترتّب على إتيان المأمور به أمر وضعيّ من الطّهارة ، أو الملكيّة أو الرّقيّة ونحوها ، وإلّا فكلّ ذلك تكون من الأعمال التّوصّليّة . هذا في التّوصّليّات . أمّا التّعبّديّات ، فلا إشكال ولا كلام - أيضا - في كفاية الامتثال الإجماليّ بالاحتياط في الصّور التّالية : الأولى : فيما إذا كان التّكليف غير منجّز كما في الشّبهة البدويّة الموضوعيّة مطلقا أو الحكميّة بعد الفحص ، بل الاحتياط في هذه الصّورة انقياد يكون أرقى وأتمّ من الامتثال التّفصيليّ . الثّانية : فيما إذا كان التّكليف منجّزا كما في الشّبهة المقرونة بالعلم الإجماليّ ، أو الشّبهة البدويّة الحكميّة قبل الفحص مع فرض كون التّكليف الإلزاميّ المحتمل ضمنيّا بلا لزوم تكرار العمل ، كما إذا شكّ في جزئيّة السّورة للصّلاة وجوبا أو ندبا ، فيحتاط بالإتيان ، وهذا لا مانع منه .
هامش
( 1 ) راجع ، مصباح الأصول : ج 2 ، ص 77 و 78 .
مفتاح الأصول — صفحة 134 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني