إذا عرفت تلك الأمور ، فنقول :
إنّ مسألة التّرتّب ، كما أشرنا آنفا ، ذات قولين :
أحدهما : إمكانه ، كما هو مختار جماعة من الأساطين ، منهم المحقّق الثّاني « 1 » وكاشف الغطاء « 2 » والميرزا الشّيرازي « 3 » والمحقّق النّائيني قدّس سرّهم « 4 » . وهذا هو الحقّ .
والثّاني : امتناعه ، كما هو مختار الشّيخ الأنصاري « 5 » وتلميذه الكبير المحقّق الخراساني قدّس سرّهما « 6 » .
والمهمّ ذكر أدلّة القولين .
أمّا القول بالإمكان ، فقد استدلّ له بوجوه ، والعمدة منها وجهان :
الأوّل : وقوع التّرتّب في العرفيّات ، وكذا في الشّرعيّات ، ومن الواضح جدّا ، أنّ أدلّ الدّليل على إمكان شيء وقوعه في الخارج ، وعليه ، فلا مجال للإنكار .
أمّا العرفيّات ، فمثل ما أمر الأب ابنه بقوله : اذهب إلى المدرسة واقرأ درسك وإلّا فافعل كذا وكذا - مثلا - ونظير ذلك واقع في العرف كثيرا .
وأمّا الشّرعيّات ، فيوجد التّرتّب في ضمن فروع أشار إليها المحقّق النّائيني قدّس سرّه « 7 » .
هامش
( 1 ) راجع ، مطارح الأنظار : ص 57 .
( 2 ) راجع ، مطارح الأنظار : ص 57 .
( 3 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 218 .
( 4 ) راجع ، فوائد الأصول : ج 1 ، ص 336 .
( 5 ) راجع ، مطارح الأنظار : ص 57 إلى 59 .
( 6 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 213 .
( 7 ) راجع ، فوائد الأصول : ج 1 ، ص 357 .