لمعة عن حياة المؤلّف الفقيد الغالي - قدّس اللّه روحه -
نسبه ومولده :
هو آية اللّه العظمى الحاج الشّيخ إسماعيل بن المرحوم المولى رحمة اللّه ، بن المولى صدوق ، بن المولى صالح ، بن المولى محمّد ، بن العالم المولى صالح . وكان أجداده الأفاضل ، كلّهم من العلماء والأتقياء المعروفين بالزّهد والإخلاص والتّقى .
ولد الفقيه الرّاحل قدّس سرّه عام 1355 ه . ق . في إحدى قرى « قائمشهر » من محافظة مازندران ( شمالي إيران ) . وقد نشأ وترعرع في أحضان أسرة متديّنة ، خاصّة والده العالم والمحبّ للعلم والعلماء ، والّذي كان محبوبا بين أهالي منطقته ، حيث كان يمتهن الزّراعة لإمرار معاشه إلى جانب اشتغاله بتحصيل العلم .
نشأته العلمية :
أقبل الفقيه الرّاحل قدّس سرّه منذ نعومة أظفاره على كتاب اللّه العزيز ، قراءة وحفظا وتعلّما ، وما كاد يقرأ صفحة أو صفحتين من القرآن على يد أبيه الفاضل ، وهو لمّا يزل بهداية ربّانيّة وإرشاد والده ، وفي البداية تعلّم مقدارا من قراءة القرآن عند والده الفاضل في الخامسة من العمر ، حتى استقلّ بنفسه في القراءة الصّحيحة ، ممّا جعله محطّا للآمال والأنظار .
وما زال أهالي منطقته يتذكّرونه بإعجاب وهو طفل صغير يتلوا عليهم آيات الذّكر الحكيم تلاوة ترتاح لها أسماعهم ، وتنشرح لها صدورهم فكانوا يشجعونه ويستحسنوه .
وبعد معرفته القرآن الكريم ، أقبل على دراسة العلوم الدينية وتحصيل المعارف الإسلاميّة ، فدرس المقدّمات بشغف وتعلّم العربية والمنطق وشيئا من علم الفقه ، على يد والده الفاضل وأساتذة آخرين حضر عندهم في مدينة « بابل » « 1 » في مدرسة صدر ، المسمّاة فعلا بمدرسة خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
يقول الفقيه الرّاحل عن نفسه قدّس سرّه : « درست إحدى الكتب الدّراسية الحوزويّة عند أستاذي وأردت منه أن يأخذ من المادّة الدّراسة أكثر من الحدّ المقرّر ، ووافق الأستاذ وأخذ يدرسني أكثر من الحصّة المقرّرة ، فقال لي : أفهمت ؟ قلت له : أتريد أن اكرّر عليك ما طرحته من المسائل ، فألقيت عليه جميع ما ذكره عن حفظ » فبهر الأستاذ من ذكائه ونبوغه .
ومن « مازندران » شدّ الرّحال إلى مدينة « طهران » واشتغل بالتّحصيل ما يقارب السّنتين ،
هامش
( 1 ) - مدينة من مدن محافظة مازندران ، شمالي إيران .