معرفته بالوضع » . « 1 »
ولكنّه غير تامّ ، كيف ، أنّه يلزم منه أن يكون « القرآن المبين » كلّه مجملا عند الجاهلين بأوضاع اللّغات العربيّة ، وكذا يلزم منه أن تكون اللّغات العربيّة مجملة عند الفرس ، واللّغات الفارسيّة مجملة عند العرب . وهذا كما ترى .
وبالجملة : لا بدّ من الرّجوع في كلّ مورد إلى فهم العرف ، فإن كان للكلام ظهور عندهم ، يؤخذ به ، وإلّا فيرجع إلى الأدلّة الأخر لو كانت ، وإلّا فإلى الأصول والقواعد المقرّرة .
وكيف كان ، لا يهمّنا التّعرض لموارد الخلاف والاختلاف بعد كون المسألة صغرويّة ، لا كبرويّة ، وعدم وجود الضّابطة فيها .
ولنعم ما أفاد شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه حيث قال : « لا شبهة في كونهما من المفاهيم المبيّنة عند العرف ، ولا يكون هنا ضابطة ، بل لا بدّ من الفحص في الفقه ، والرّجوع في كلّ مورد إلى فهم العرف بملاحظة خصوصيّات ذلك المورد » . « 2 »
هذا تمام الكلام في الجزء الثّاني ويتلوه - إن شاء اللّه الرّحمن - الجزء الثّالث المتكفّل لمبحث القطع والظّن .
« والحمد للّه ربّ العالمين »
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 398 .
( 2 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .