عقلائيّ مقبول عندهم ، بلا فرق بين أن يكون الأمر في جانب المطلق دالّا على الوجوب ، أو الاستحباب .
ومنها : ما علم دلالته على الكراهة ، فالحقّ هنا ، كما عن الإمام الرّاحل « 1 » عدم حمل المطلق على المقيّد ؛ لعدم التّنافي بينهما ، نظير قولنا : « صلّ ، ولا تصلّ في الحمام » حيث إنّ النّهي على هذا ، يكون إرشادا إلى مرجوحيّة متعلّقه بالنّسبة إلى أفراد الآخر ، لا بحسب ذاته ، فلا يكون منافيا للأمر المقتضي لكون متعلّقه راجحا .
وإن شئت ، فقل : إنّ الصّلاة الواقعة في الحمام راجحة ذاتا ، لورود التّرخيص فيها حسب الفرض ، ومرجوحة قياسا إلى وقوعها في محلّ خاصّ ، فلا تجتمع الرّاجحيّة مع المرجوحيّة في مورد واحد ، ولا تكونان من جهة واحدة حتّى يحصل التّنافي ، فيعالج بحمل المطلق على المقيّد وتقييده به .
هذا ، ولكن يظهر المخالفة من كلام المحقّق الخراساني قدّس سرّه ، حيث إنّه قدّس سرّه التزم بالحمل ، والتّقييد مطلقا من دون إشارة إلى التّفصيل في النّهي ، بين دلالته على الحرمة ، ودلالته على الكراهة .
وإليك نصّ كلامه قدّس سرّه : « فإن كانا مختلفين ، مثل « أعتق رقبة ، ولا تعتق رقبة كافرة ، فلا إشكال في التّقييد » . « 2 »
بل صرّح المحقّق الحائري قدّس سرّه بهذه المخالفة ، فقال : « إذا ورد مطلق ومقيّد ، فإمّا يكونان متخالفين في الإيجاب ، وإمّا متوافقين ، لا محيص عن التّقييد في الأوّل ، ك « أعتق
هامش
( 1 ) راجع ، تهذيب الأصول : ج 2 ، ص 76 و 77 .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 389 .