كالفحص في الأصول العمليّة بلا شبهة ، خلافا للمحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » على ما أشار إليه في مبحث العمومات .
بقي الكلام في أمور :
الأوّل : في مقدار الفحص هنا .
الثّاني : في أنّه هل يمكن إحراز كون المتكلّم في مقام البيان ، بالأصل أم لا ؟
الثّالث : في أنّ الانصراف إلى بعض أفراد المطلق ، هل هو مانع عن انعقاد الإطلاق ، أم لا ؟
أمّا الأوّل : فالكلام فيه هو الكلام في مبحث العامّ بعينه ؛ محصّله : أنّه بناء على كون الوجه في لزوم الفحص هو العلم الإجمالي ، يجب الفحص بمقدار يوجب انحلاله وانتفاء بالمرّة ، وأمّا بناء على كون الوجه هو المعرضيّة - كما هو المختار - لزم الفحص حتّى يخرج المطلق عن المعرضيّة .
أمّا الثّاني : فالحقّ أن يقال : إذا احرز كون المتكلّم بصدد بيان حكم ، ولكن شكّ في أنّه ، هل كان في مقام بيان تمام المراد ، أم لا ؟ يرجع إلى الأصل لإحراز كونه بصدد بيان تمام المراد وبيان كلّ ما له دخل في موضوع حكمه ، مقابل الإجمال والإهمال ؛ وأمّا إذا شكّ في كونه بصدد بيان هذا الحكم ، أو ذاك الحكم ، فلا أصل هنا يرجع إليه لإحراز الحال ، وأنّه كان بصدد بيان هذا ، دون ذلك .
أمّا الثّالث : فلا ريب ، في أنّه لا إطلاق مع انصراف المطلق إلى بعض أفراده ، أو أصنافه إذا كان ناشئا عن كثرة الاستعمال ، وشيوع الإرادة ، لشدّة انس اللّفظ
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 354 .