والتّصرّف فيه بهذا الوجه بلا تصرّف في الضّمير أو طرح بحث التّرجيح وأنّ أيّ تصرّف يرجّح عند الدّوران .
وكيف كان ، لا صغرى ظاهرا لهذه المسألة في الفقه ولا ثمرة لها فيه ، أيضا .
الفصل الخامس : تخصيص العامّ بالمفهوم المخالف
هل المفهوم المخالف ، كالمفهوم الموافق يوجب تخصيص العامّ ، أم لا ؟
قبل الورود في تحقيق المسألة ، لا بأس بذكر المثال في مورد كلا المفهومين :
فنقول : أمّا المفهوم المخالف ، فنظير « إذا لم يكن الماء قدر كرّ ينجّسه شيء » فإنّه مفهوم مخالف لقوله عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 1 » والعامّ هنا ، نظير ما ورد : « الماء كلّه طاهر » أو « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه إلّا غيّر لونه أو طعمه أو ريحه » « 2 » فيقع الكلام بين الأعلام في أنّ هذا العامّ ، هل يخصّص بالمفهوم المذكور كي ينحصر مورده بالماء الكرّ ، أم لا ؟
أمّا المفهوم الموافق ، فنظير « حرمة تزويج ذات البعل » فإنّه مفهوم موافق لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام : « والّذي يتزوّج المرأة في عدّتها وهو يعلم لا تحلّ له أبدا » « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، ص 117 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 9 ، ص 101 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 14 كتاب النّكاح ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الحديث 1 ، ص 344 .