تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
عند الشّكّ في اعتبارها في وجوب إكرام العالم ، كذلك يجوز التّمسّك بعموم النّذر لنفي الرّجحان وإثبات جواز المنذور عند الشّكّ في اعتباره فيه ، والوجه فيه ، هو أنّ الشّكّ حينئذ يكون شكّا في التّخصيص ، لا من جهة أخرى ، كما لا يخفى . وأمّا المورد الثّاني ( صحّة الإحرام قبل الميقات والصّيام في السّفر ) فالحقّ عدم ثبوت الصّحّة بعموم النّذر ، بل تدلّ على الصّحّة روايات خاصّة ، كصحيح الحلبي ، سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : « عن رجل جعل للّه عليه شكرا أن يحرم من الكوفة ، قال عليه السّلام : فليحرم من الكوفة ، وليف للّه تعالى بما قال » . « 1 » وكصحيح عليّ بن مهزيار ، قال : « كتب بندار بن محمد مولى إدريس ، يا سيّديّ ! نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ، ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب عليه السّلام وقرأته ، لا تتركه إلّا من علّة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض ، إلّا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت منه من غير علّة ، فتصدّق بقدر كلّ يوم على سبعة مساكين ، نسأل اللّه التّوفيق لما يحبّ ويرضى » . « 2 » وعليه : فلا بدّ في هذين الموردين ، إمّا من الالتزام بأنّ هذه الرّوايات مخصّصة لأدلّة اشتراط النّذر برجحان متعلّقه ، أو من الالتزام بكفاية الرّجحان النّاشي من ناحية النّذر حين العمل ، كما عن السّيّد اليزدي قدّس سرّه . « 3 » والإشكال على كفاية هذه الرّجحان ، بأنّ لازم ذلك هو إمكان تصحيح
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 8 ، الباب 13 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، ص 236 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 7 ، الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ، الحديث 1 ، ص 139 . ( 3 ) العروة الوثقى : ج 4 ، فصل في احكام المواقيت ، مسألة 1 ، ص 643 .