المطلق ، كما ربّما يدّعى ذلك في مثل كلّ رجل ، وأنّ مثل لفظة : « كلّ » يدلّ على استيعاب جميع أفراد الرّجل من غير حاجة إلى ملاحظة إطلاق مدخوله وقرينة الحكمة ، بل يكفي إرادة ما هو معناه من الطّبيعة المهملة ولا بشرط في دلالته على الاستيعاب » « 1 » .
وقال - أيضا - في مبحث العامّ والخاصّ ، ما هذا لفظه : « نعم ، لا يبعد أن يكون ( لفظ كلّ ) ظاهرا عند إطلاقها في استيعاب جميع أفرادها » . « 2 »
وحاصل كلامه قدّس سرّه هو أنّ نفس كلمة : « كلّ » - مثلا - في قولنا : « أكرم كلّ رجل » تدلّ على الاستيعاب وسراية الحكم إلى جميع من ينطبق عليه الرّجل من العالم والجاهل والعادل والفاسق وغيرها من الخصوصيّات الأخر ، فتدلّ بوضعها على عدم أخذ أيّة خصوصيّة في متعلّقها ، فلا حاجة إلى مقدّمات الحكمة وغيرها .
وممّا يشهد على ما قلناه : ما عند العرف من الفرق بين البابين ، حيث إنّهم يتوقّفون في باب الإطلاقات من جهة أنّ المتكلّم ، هل كان في مقام البيان ، أم لا ؟
بخلاف باب العمومات ، فلا يتوقّفون هناك من تلك الجهة ، بل يحملونها على العموم والاستيعاب ، كما هو واضح .
الجهة الثّالثة : أنّ العموم ينقسم إلى ثلاثة أقسام .
أحدها : الاستغراقيّ ، واللّفظ المفيد له هو « كلّ » ونحوه .
ثانيها : المجموعيّ ، واللّفظ المفيد له هو « مجموع » ونحوه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 276 .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 334 .