تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

( الواجب النّفسي والغيري )

ومنها ( تقسيمات الواجب ) : تقسيمه إلى النّفسي والغيري . والبحث في المقام يقع في ضمن أمور : الأوّل : في تعريف كلّ واحد من الواجب النّفسي والغيري . فنقول : إنّ المراد من الواجب النّفسي هو ما امر به لأجل نفسه « 1 » ، وإن شئت فقل : هو ما وجب لا لأجل التّوصّل به إلى واجب آخر . « 2 » وامّا الواجب الغيري ، فالمراد به هو ما امر به لأجل غيره ، وإن شئت فقل : هو ما وجب لأجل التّوصّل به إلى واجب آخر . « 3 » وعلى أيّ تقدير ، قد ورد الإشكال على تعريف الواجب الغيري ، بأنّه يلزم حينئذ أن يكون جلّ الواجبات لولا الكلّ غيريّا ؛ إذ وجوبها - بناء على مسلك العدليّة من تبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد - إنّما يكون لما لها من الغايات والفوائد المترتّبة عليها بحيث لولاها لم تصر واجبة . « 4 » وقد أجيب عنه ، بما حاصله : أنّ الفوائد المترتّبة لمّا كانت خارجة عن حيطة قدرة المكلّف واختياره ، لم يتعلّق بها الإيجاب ، فلم تصر واجبة كي يلزم أن يكون
هامش
( 1 ) راجع ، مطارح الأنظار : ص 66 ؛ وهداية المسترشدين : ص 169 . ( 2 ) محاضرات في أصول الفقه : ج 2 ، ص 382 . ( 3 ) محاضرات في أصول الفقه : ج 2 ، ص 382 . ( 4 ) راجع ، مطارح الأنظار : ص 66 .