( الواجب النّفسي والغيري )
ومنها ( تقسيمات الواجب ) : تقسيمه إلى النّفسي والغيري .
والبحث في المقام يقع في ضمن أمور :
الأوّل : في تعريف كلّ واحد من الواجب النّفسي والغيري .
فنقول : إنّ المراد من الواجب النّفسي هو ما امر به لأجل نفسه « 1 » ، وإن شئت فقل : هو ما وجب لا لأجل التّوصّل به إلى واجب آخر . « 2 »
وامّا الواجب الغيري ، فالمراد به هو ما امر به لأجل غيره ، وإن شئت فقل :
هو ما وجب لأجل التّوصّل به إلى واجب آخر . « 3 »
وعلى أيّ تقدير ، قد ورد الإشكال على تعريف الواجب الغيري ، بأنّه يلزم حينئذ أن يكون جلّ الواجبات لولا الكلّ غيريّا ؛ إذ وجوبها - بناء على مسلك العدليّة من تبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد - إنّما يكون لما لها من الغايات والفوائد المترتّبة عليها بحيث لولاها لم تصر واجبة . « 4 »
وقد أجيب عنه ، بما حاصله : أنّ الفوائد المترتّبة لمّا كانت خارجة عن حيطة قدرة المكلّف واختياره ، لم يتعلّق بها الإيجاب ، فلم تصر واجبة كي يلزم أن يكون
هامش
( 1 ) راجع ، مطارح الأنظار : ص 66 ؛ وهداية المسترشدين : ص 169 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه : ج 2 ، ص 382 .
( 3 ) محاضرات في أصول الفقه : ج 2 ، ص 382 .
( 4 ) راجع ، مطارح الأنظار : ص 66 .