هذا ، مضافا إلى أنّ الإنشاء في الأحكام التّشريعيّة القانونيّة لا يمكن إلّا على النّهج المذكور ، كما لا يخفى ، بل ربّما يكون كذلك في الأحكام الجزئيّة الشّخصيّة - أيضا - كما هو المتعارف بين الموالى العرفيّة ، حيث إنّه قد يتعلّق غرضهم بتحصيل شيء بعد أسبوع أو شهر - مثلا - ولأجل التّوصل إليه أمروا عبادهم فعلا بتحصيله على تقدير حصول الأسبوع أو الشّهر . « 1 »
ثانيهما : أنّ الإشكال المذكور يرد على مذهب المحقّق العراقي قدّس سرّه - أيضا - إذ لو أراد قدّس سرّه من فعليّة الحكم والإرادة قبل حصول الشّرط هو أنّ المولى طلب وأراد تحصيل المأمور به قبله ، فهذا خلف ؛ إذ المفروض : أنّ المأمور به مشروط ومعلّق على تقدير حصول الشّرط .
ولو أراد قدّس سرّه أنّه طلب فعلا تحصيل المأمور به على تقدير حصول الشّرط ، فهذا راجع إلى رأي المشهور .
( الواجب المعلّق والمنجّز )
ومنها ( تقسيمات الواجب ) تقسيمه إلى معلّق ومنجّز ، هذا التّقسيم إنّما يستفاد من كلام صاحب الفصول قدّس سرّه حيث إنّه قسّم الواجب إلى مطلق ومشروط ، ثمّ قسّم المطلق إلى معلّق ومنجّز ، والتجأ به لانحلال الإعضال في المقدّمات المفوّتة ، كما سيأتي الإشارة إليها .
هامش
( 1 ) راجع ، مناهج الوصول : ج 1 ، ص 355 و 356 .