الأوّل : المتلازمان في الوجود ؛ لفقد الإناطة والتّوقّف .
الثّاني : الطّبيعي ومصداقه ؛ لعدم استقلالهما في الوجود .
الثّالث : الماهيّة وأجزاءها ؛ إذ هي وإن كانت متقدّمة على الماهيّة تقدّما بالتّجوهر ، لكن لا استقلال ولا امتياز بينهما في التّحقق ، وسيأتي تفصيل الكلام في هذا المقام .
الرّابع : الواحد والاثنان ؛ وذلك ، لعدم الاستقلال والامتياز بينهما في التّحقّق - أيضا - وإن كان بينهما تقدّم وتأخّر طبعيّ .
الخامس : الحدوث والبقاء ؛ ضرورة ، أنّ الباقي عين الحادث وجودا وهما عنوانان لمعنون واحد ينتزع أحدهما من المسبوقيّة بالعدم ، والآخر من استمرار الوجود ، نعم ، يصحّ التّعبير بتوقّف البقاء على الحدوث .
( الأمر الثّالث : كون المسألة من المسائل الاصوليّة العقليّة )
قد وقع النّزاع بين الأعلام في أنّ هذه المسألة ، هل تعدّ من المسائل الفقهيّة ، أو الاصوليّة ، أو الكلاميّة ، أو تعدّ من المبادي الأحكاميّة ، أو التّصديقيّة ؟ ففيها وجوه خمسة « 1 » ، أسدّها هو الوجه الثّاني وهو كونها من المسائل الاصوليّة ، ويتّضح لك وجه ذلك بما نشير إليه من تضعيف سائر الوجوه .
هامش
( 1 ) راجع ، محاضرات في أصول الفقه : ج 2 ، ص 293 - 295 ؛ وكتاب بدائع الأفكار ، ج 1 ، ص 311 - 313 ؛ وأجود التّقريرات : ج 1 ، ص 212 - 213 .