تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
عدم مانعيّته ، وإمّا على نفي كلّ واحد منها ، ثمّ بان الخلاف وظهر أنّه لم يكن كذلك واقعا . إذا عرفت ذلك ، فنقول : قد وقع النّزاع هنا في أنّ مؤدّى الأمارة أو الأصل ، هل هو مجز عن الواقع بعد انكشاف الخلاف ، أم لا ؟ ذهب المحقّق الخراساني قدّس سرّه إلى التّفصيل بين مفاد الأمارة وبين مفاد الأصل ، والتزم بعدم الإجزاء في الأوّل والإجزاء في الثّاني « 1 » وهو الحقّ . ولكن خالفه السّيّد البروجردي قدّس سرّه فذهب إلى الإجزاء مطلقا ، وقال في وجه ذلك ما هذا لفظه : « فإنّ الدّليل الحاكم بوجوب الأخذ بخبر الثّقة الّذي قام على عدم جزئيّة شيء ، أو شرطيّته للصّلاة ، أو قام على تحقّق الجزء أو الشّرط ، يتبادر من هذا الدّليل أنّ المكلّف إذ اقتصر في امتثال الأمر الصّلاتي على ما اقتضاه ، ودلّ عليه خبر الثّقة ، فقد عمل وظيفته ، وصار عمله منطبقا لعنوان المأمور به ، وخرج بذلك من كونه تاركا للصّلاة ، ولازم ذلك هو الإجزاء . وأمّا ما ذكره شيخنا الأستاذ المحقّق الخراساني قدّس سرّه من الفرق بين مفاد الأصل والأمارة ، ففيه : أنّ الأمارات كخبر الواحد والبيّنة وأمثالهما وإن كانت بلسان حكاية الواقع ، ولكنّها بأنفسها ليست أحكاما ظاهريّة ، بل الحكم الظّاهري عبارة عن مفاد دليل حجيّة الأمارة الحاكمة بوجوب البناء عليها ولسان أدلّتها هي بعينها لسان أدلّة الأصول . . . » . « 2 »
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 133 . ( 2 ) نهاية الأصول : ج 1 ، ص 132 .