تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
العدل ، بكلمة : « أو » والمفروض عدمه ، نستكشف عدم العدل للواجب ، واقعا ، فيكون الواجب تعيينيّا . وبعبارة أخرى : إنّ التّخييريّة نوع من التّقييد ؛ إذ بقاء الوجوب على ذمّة المكلّف وعدم سقوطه عنها في الواجب التّخييري مقيّد بعدم الإتيان بفرد من أفراد الجامع ، وواضح ، أنّ مقتضى الإطلاق وعدم أخذ هذا القيد في الكلام ، هو إرادة أنّ الواجب أمر خاصّ يكون بقاء الوجوب فيه مقيّدا بعدم الإتيان به فقط ، لا بإتيان غيره أو عدمه . هذا تمام الكلام في مقتضى الأصل اللّفظي . وأمّا مقتضى الأصل العملي ، فالكلام فيه ، سيجيء في مبحث الاشتغال والبراءة ، إن شاء اللّه تعالى .

( المورد السّابع : دوران الواجب بين العيني والكفائي )

والبحث هنا يقع في مقامين : الأوّل : فيما يقتضيه الأصل اللّفظي . الثّاني : فيما يقتضيه الأصل العملي . أمّا الأوّل : فالكلام فيه يحتاج إلى البحث عن معنى الوجوب الكفائي . فنقول : إنّ الأقوال فيه أربعة : أحدها : أنّ التّكليف فيه متوجّه إلى واحد معيّن عند اللّه تعالى ، لكن يسقط عنه بفعل غيره لوحدة الغرض ، فإذا حصل بفعل الغير سقط الأمر لا محالة ؛ لدوران الأمر مدار الغرض ، حدوثا وبقاء ، ثبوتا وسقوطا .
مفتاح الأصول — صفحة 307 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني