تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وعليه : فليس في وسع هيئة المشتقّ قلب ما هو بشرط لا إلى اللّابشرط ، وجعل ما هو آب عن الحمل قابلا للحمل ، إلّا أن تكون حاكية عن حيثيّة بها يصير المشتقّ قابلا للحمل ؛ إذ الحدث نفسه غير الذّات ، فلا يكون قابلا للحمل عليها . وبعبارة أخرى : لا اتّحاد بين الحدث والذّات في نفس الأمر حتّى يحمل لفظه أو معناه على لفظها ، أو معناها . ومن المعلوم : أنّ المشتقّ يحمل على الذّات ، فلا بدّ من وجود حيثيّة زائدة على الحدث والذّات الموجبة لقابليّة الحمل ، وقضيّة هذا ، وجود وضع ومعنى لهيئة المشتقّ غير ما للمادّة من الوضع والمعنى ، فلا مناص إذا من الالتزام بالتّركيب الانحلالي لا البساطة المحضة ولا التّركيب التّفصيلي . ثمّ إنّه قد استدلّ على بساطة المشتقّ بوجهين : الأوّل : ما عن السّيّد الشّريف وقد تقدّم ذكره ، محصّله : أنّه يمتنع عقلا أخذ « الشّيء » - مطلقا - مفهوما ومصداقا في مثل « النّاطق » و « الضّاحك » أمّا امتناع أخذ مفهوم « الشّيء » وهو العرض العامّ في مثل « النّاطق » وهو الفصل والعرض الذّاتي ، فلاستلزامه أن يدخل العرض الخارج عن الذّات في الفصل الدّاخل في الذّات ، وهذا خلف . وأمّا امتناع أخذ مصداق « الشّيء » في مثل « الضّاحك » فلاستلزامه انقلاب مادّة الإمكان الخاصّ المساوق لسلب الضّرورتين إلى مادّة الضّرورة ، فإنّ الشّيء الّذي له الضّحك هو الإنسان ، فقضيّة « الإنسان ضاحك » ترجع إلى « الإنسان إنسان له الضّحك » ومن المعلوم ، أنّ ثبوت الشّيء لنفسه ضروريّ لا إمكانيّ . « 1 »
هامش
( 1 ) راجع ، شرح المطالع : ص 11 .
مفتاح الأصول — صفحة 249 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني