تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فيه القتل ، ولم يكن وعاء هذا الحدث ، بل إنّما الكلام في مفهوم مقتل الحسين عليه السّلام لكونه من أسماء الزّمان ، ومفهومه ليس إلّا الزّمان الّذي وقع فيه حدث القتل وهو زمان خاصّ قد انقضى وانصرم قطعا . وبالجملة : أنّ ما يحدث ويتكرّر ويبقى حسب بقاء الحركة الفلكيّة وهو اليوم العاشر ، ليس موردا للكلام ، لعدم وقوع حدث القتل فيه ، وما هو مورد للكلام وهو مقتل الحسين عليه السّلام الّذي وقع فيه هذا الحدث ، لا يبقى ، بل ينقضي وينصرم ، كما لا يخفى . ومنهم : المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه حيث قال : « نعم ، لو قلنا : بأنّ المقتل ونحوه موضوع لوعاء القتل - مثلا - من دون ملاحظة خصوصيّة الزّمان أو المكان ، فعدم صدقه على ما انقضى عنه في خصوص الزّمان ، لا يوجب لغويّة النّزاع ، بخلاف ما إذا كان موضوعا للزّمان الأعمّ من المتلبّس وما انقضى عنه ، فإنّ البحث عن وضعه للأعمّ مع عدم المطابق إلّا للأخصّ لغو ، فتدبّر » . « 1 » وتبعه في ذلك السّيّد البروجردي قدّس سرّه « 2 » وبعض الأعاظم قدّس سرّه . « 3 » وفيه : أنّ الظّاهر هو وضع كلّ واحد من هيئة اسم الزّمان والمكان لمعنى خاصّ بنحو الاشتراك اللّفظيّ ، لا لمعنى واحد جامع بينهما بنحو الاشتراك المعنوي ، سواء كان جامعا ذاتيّا أم عرضيّا . أمّا الجامع الذّاتيّ ، فلاستحالته بين الزّمان والمكان ، وكذا بين وعائيّتهما ،
هامش
( 1 ) نهاية الدّراية : ج 1 ، ص 100 . ( 2 ) راجع ، نهاية الأصول : ج 1 ، ص 63 و 64 . ( 3 ) راجع ، محاضرات في الأصول : ج 1 ، ص 245 .