( الأمر العشرون : الاشتراك )
اعلم أنّ الاشتراك على قسمين :
أحدهما : لفظي .
ثانيهما : معنوي .
والمبحوث عنه هنا هو الأوّل ، والمقصود منه : أنّ اللّفظ الواحد كان موضوعا لمعنيين ، أو أكثر مع تعدّد الوضع على نحو الاستقلال .
والبحث عنه إنّما هو من جهة إمكانه وعدمه ، ففيه أقوال ثلاثة :
الأوّل : إمكان الاشتراك اللّفظي .
الثّاني : امتناعه .
الثّالث : وجوبه .
أمّا الأوّل : فقد ذهب إليه الأكثر « 1 » ، واستدلّوا عليه بأنّ أدلّ الدّليل على إمكان شيء ، وقوعه ووجوده ، وهذا هو الحقّ .
ولا ريب : أنّه وقع الاشتراك في كلمات الفصحاء والبلغاء ، ولا مجال لإنكاره ، نظير لفظ : « القرء » الّذي هو مشترك بين الحيض والطّهر ، ولفظ : « الجون » المشترك بين الأبيض والأسود ، ولفظة : « العين » المشتركة بين الذّهب والفضّة والباكية والجارية والميزان والرّكبة وغيرها .
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 52 ؛ ومناهج الوصول : ج 1 ، ص 177 ؛ وكتاب بدائع الافكار : ج 1 ، ص 144 ؛ وأجود التّقريرات : ج 1 ، ص 51 .