تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

( الأمر العشرون : الاشتراك )

اعلم أنّ الاشتراك على قسمين : أحدهما : لفظي . ثانيهما : معنوي . والمبحوث عنه هنا هو الأوّل ، والمقصود منه : أنّ اللّفظ الواحد كان موضوعا لمعنيين ، أو أكثر مع تعدّد الوضع على نحو الاستقلال . والبحث عنه إنّما هو من جهة إمكانه وعدمه ، ففيه أقوال ثلاثة : الأوّل : إمكان الاشتراك اللّفظي . الثّاني : امتناعه . الثّالث : وجوبه . أمّا الأوّل : فقد ذهب إليه الأكثر « 1 » ، واستدلّوا عليه بأنّ أدلّ الدّليل على إمكان شيء ، وقوعه ووجوده ، وهذا هو الحقّ . ولا ريب : أنّه وقع الاشتراك في كلمات الفصحاء والبلغاء ، ولا مجال لإنكاره ، نظير لفظ : « القرء » الّذي هو مشترك بين الحيض والطّهر ، ولفظ : « الجون » المشترك بين الأبيض والأسود ، ولفظة : « العين » المشتركة بين الذّهب والفضّة والباكية والجارية والميزان والرّكبة وغيرها .
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 52 ؛ ومناهج الوصول : ج 1 ، ص 177 ؛ وكتاب بدائع الافكار : ج 1 ، ص 144 ؛ وأجود التّقريرات : ج 1 ، ص 51 .