ولكنّ الحقّ عدم النّسبة في الإخبار ، وأنّ التّطابق وعدمه يدوران مدار الهوهويّة وعدمها ، فالهوهويّة اللّفظيّة أو العقليّة ، إمّا تطابق النّفس الأمريّة ، أو لا تطابقها ، هذا هو مدار الصّدق والكذب .
ومنها : ما تسالموا عليه ، من : أنّ العلم إن كان إذعانا للنّسبة فتصديق ، وإلّا فتصوّر .
ولكنّ الحقّ أنّ التّصديق هو الإذعان بالهوهويّة في الموجبات ، وبعدمها في السّوالب ، بخلاف التّصوّر .
ومنها : ما تسالموا عليه ، من : أنّ القضيّة متقوّمة بثلاثة أجزاء :
أحدها : الموضوع .
ثانيها : المحمول .
ثالثها : النّسبة
ولكنّ الحقّ أنّ القضيّة مطلقا ، حقيقيّة كانت أو غير حقيقيّة ، تتقوّم بجزءين وهما : الموضوع والمحمول ، بلا نسبة في البين ، وقد عرفت : أنّ الهيئة لا تدلّ إلّا على الهوهويّة في الموجبات ، ونفيها في السّوالب .
ومنها : ما تسالموا عليه من : تفسير الصّدق والكذب بتطابق النّسبتين وعدمه .
ولكنّ الحقّ ، ما عرفت آنفا ، من : أنّ مدار الصّدق والكذب هو التّطابق في الهوهويّة وعدمه .
هذا كلّه في المركّبات والجمل الخبريّة التّامّة الّتي يصحّ السّكوت عليها .
وأمّا المركّبات النّاقصة والجمل غير التّامّة - نظير قولنا : « غلام زيد » أو : « زيد
مفتاح الأصول — صفحة 105
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص١٠٥