والمحمول ، يسمّى ب « الوجود الرّابط » ، فلا تحكي القضايا إلّا عن الاتّحاد والوحدة ، من الواقعيّة العينيّة ، أو الذّهنيّة أو الاعتباريّة الادّعائيّة ، مثل : « زيد أسد » أو : « زيد شمس أو قمر » .
وبعبارة أخرى : لا حاجة إلى الرّابط في تلك القضايا أصلا ؛ إذ الأعراض وجودات للجواهر ، متدلّيات مرتبطات بها تكوينا ، فلا فصل بينهما ، حتّى تحتاجا إلى الوصل ، ولا اثنينيّة ولا انفصال ، حتّى تحتاجا إلى الاتّحاد والاتّصال .
( المقام الثّامن : المعاني الإنشائيّة والإخباريّة )
هنا بحثان :
الأوّل : في معاني الجمل الإنشائيّة .
الثّاني : في معاني الجمل الإخباريّة .
أمّا الأوّل : فالمقصود من الجمل الإنشائيّة هنا ، هي الّتي تستعمل في أبواب العقود والإيقاعات ، من الإجارة والبيع والنّكاح والعتق والطّلاق ونحوها .
وأمّا الجمل الإنشائيّة المستعملة في أبواب الأوامر والنّواهي ، فيبحث عنها في تلك الأبواب ، إن شاء اللّه تعالى .
فنقول : الحقّ هو أنّ هيئات الجمل الإنشائيّة - على ما أفاده الإمام الرّاحل قدّس سرّه « 1 » - إنّما تكون آلات لإيجاد أمر من الأمور الاعتباريّة قبال الإيجاد التّكويني الّتي
هامش
( 1 ) راجع ، مناهج الوصول : ج 1 ، ص 94 .