أصل وممّا قد يظنّ كونه دليلا للأحكام الشرعيّة : مطلق الظنّ
ومرجعه إلى أصالة حجّيّة الظنّ ، وهو في مقابل قول الأخباري بعدم حجّيّة ظنّ أصلا .
والتحقيق : أنّ الأوّل مفرط ، كما أنّ الثاني مفرّط ، والقول الفصل ما ذهب إليه المجتهدون من أصحابنا من حجّيّة الظنّ في الجملة « 1 » ، وهو ظنّ المجتهد - أي من حيث هو مجتهد - فإنّ التعليق على الوصف مشعر بعلّيته وحيثيّته الاجتهاد هي حيثيّة الرجوع إلى المدارك الثابتة حجّيّتها شرعا ؛ إذ الاجتهاد هو السعي في درك الحكم بسبب إلى مأخذه الشرعي .
فالمراد : أنّ الظنّ الحاصل من الأدلّة الثابتة حجّيّتها شرعا لمن كان من شأنه استنباط الحكم منها حجّة .
أمّا حجّيّة الظنّ في الجملة ، فللإجماع القطعي ، وتوقّف ما قطع به من وجود التكاليف زائدا على المعلومات عليه « 2 » ، ولما مرّ من حجّيّة الأدلّة المتقدّمة التي لا يفيد أكثرها سوى الظنّ .
وأمّا عدم حجّيّة مطلق الظنّ ، فلعدم الدليل عليها ، ولتكاثر نقل الإجماع وتظافر
هامش
( 1 ) . راجع معالم الدين : 238 ؛ والفوائد الحائريّة : 117 ؛ وكشف الغطاء 1 : 226 .
( 2 ) . في « ب » : « علميّة » .