وادّعاء ثبوت الحكم لنا علما في كلّ فعل لإثبات العمل بغير المظنون الحجّيّة في ما لم يتحقّق المظنون الحجّيّة - لو سلّم وجود مثل ذلك - ممنوع ، بل لا يعلم إلّا ثبوت أحكام في الجملة ، لو قطع النظر عن الأدلّة الظنّية ، سيّما لمن لم يبلغ إليه الدليل .
كيف ، وفي صحيحة أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ترد علينا أشياء لا نعرفها في كتاب اللّه ولا سنّة ، فينظر فيها ، قال : « لا ، أما إنّك إن أصبت لم تؤجر وإن أخطأت كذبت على اللّه عزّ وجلّ » « 1 » .
مضافا إلى أخبار مستفيضة دالّة على رفع الحكم عن غير العالم « 2 » ، وعلى سكوت اللّه سبحانه عن أشياء « 3 » .
وإن أردت الجواب بأبسط من ذلك وملاحظة سائر أدلّتهم وجوابها فارجع إلى كتبنا شرح التجريد ومناهج الأحكام والأساس « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 40 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي و . . . ، ح 6 ، و 51 - 52 ، ح 35 .
( 2 ) . راجع المصدر 7 : 293 ، الباب 37 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 2 .
( 3 ) . راجع المصدر 27 : 175 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 68 .
( 4 ) . شرح تجريد الأصول ( مخطوط ) ؛ مناهج الأحكام : 256 وما بعدها ، و 259 وما بعدها ؛ أساس الأحكام : 37 وما بعدها .