وكذلك قوله عزّ شأنه :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
« 1 » ، عن الصادق عليه السّلام : « أي حتّى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه » « 2 » .
[ و ]
وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ
« 3 » .
و
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً
« 4 » ، الآية .
والمستفيضة من الأخبار ، بل المتواترة معنى ، الحاصرة بين أصناف ستّة :
[ 1 ] الدالّة على عدم احتجاج اللّه سبحانه بما لم يؤت ولم يعرف « 5 » .
[ 2 ] والمصرّحة بأنّ الناس في سعة ما لم يعلموا « 6 » .
[ 3 ] وبأنّ أيّما امرئ ركب أمرا بجهالة فليس عليه شيء « 7 » .
[ 4 ] وبحلّيّة كلّ ما لم يحرّم في القرآن « 8 » .
[ 5 ] وبأنّ كلّ شيء حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه « 9 » .
[ 6 ] وبأنّ كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال « 10 » .
وتخصيص الأخير بما إذا كانت الشبهة في موضوع الحكم ، باطل جدّا .
والجواب عن الكلّ : بأنّها تدلّ على نفي الحرمة مع عدم العلم بها ، وأخبار
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 115 .
( 2 ) . الكافي 1 : 163 ، باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة ، ح 3 و 5 .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 119 .
( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 145 .
( 5 ) . الكافي 1 : 164 ، باب حجج اللّه على خلقه ، ح 1 ، 2 و 3 .
( 6 ) . عوالي اللآلئ 1 : 424 ، ح 109 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام 5 : 72 - 73 ، ح 239 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 6 : 289 ، الباب 19 من أبواب القنوت ، ح 3 .
( 9 ) . الكافي 5 : 313 ، باب النوادر ، ح 40 .
( 10 ) . المصدر ، ح 39 .