أصل ومن الأدلّة : أصل العدم
وهو وإن استعمل في كلامهم في موارد غير عديدة ، كلّية وجزئيّة ، ولكنّ المراد منه هنا أصل عدم الحكم ، المنقسم إلى : أصل البراءة الشاملة لأصالة نفي الحرمة ، والوجوب ، والاشتغال بحقوق الناس ، وأصل نفي الاستحباب والكراهة .
فها هنا أربعة مقامات :
[ المقام ] الأوّل في أصل نفي الحرمة الشرعيّة في ما لا نصّ فيه
وهو مذهب المجتهدين قاطبة وبعض الأخباريّين . وادّعى المحقّق عليه الإجماع « 1 » ، وعن الصدوق والعلّامة أيضا « 2 » . وأكثر الأخباريّين على التوقّف في الفتوى والاحتياط في العمل « 3 » .
لنا : قبح التكليف من دون بيان ، بل بانتفائه بدونه .
وقوله سبحانه :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
« 4 » .
هامش
( 1 ) . معارج الأصول : 205 و 208 .
( 2 ) . حكاه عنهما الطباطبائي في مفاتيح الأصول : 510 ؛ وراجع إعتقادات الصدوق : 114 ، الرقم 43 ( ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ، ج 5 ) .
( 3 ) . راجع الحدائق الناضرة 1 : 44 .
( 4 ) . الطلاق ( 65 ) : 7 .