أصل ومن الأدلّة : محكمات الكتاب
والمراد منها القدر المشترك بين النصوص والظواهر .
وحجّيّتها في الأحكام الشرعيّة مذهب المجتهدين كافّة ، وخالف فيها الأخباريّون .
لنا : إنّها خطابات من اللّه سبحانه إلى عباده ، مشتملة على أمرهم ونهيهم وترغيبهم وزجرهم ووعدهم ووعيدهم ، وكلّما كان خطابا ممّن يجب إطاعته على غيره إليه فهو حجّة له .
أمّا الصغرى ، فلمثل قوله تعالى :
يا عِبادِيَ *
و
يا أَيُّهَا النَّاسُ *
و
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
وغير ذلك ، فإنّه خطاب إلى « العباد » و « الناس » و « المؤمنين » لغة وعرفا .
وأمّا الكبرى ، فلحكم بديهة العقل وضرورة الشرع والعرف بأنّ من يجب إطاعته على شخص إذا خاطبه بما فيه أمر ونهي يجب عليه امتثاله وإطاعته ، بل ذلك معنى وجوب الإطاعة .
ويؤيّد المطلوب ، بل يدلّ عليه أيضا الأخبار المتكثّرة جدّا ، الآمرة بالتمسّك بالكتاب والعمل به « 1 » ، والمصرّحة بكونه نورا لنا ، ودليلا وهاديا ومعرّفا « 2 » ، والمادحة
هامش
( 1 ) . راجع وسائل الشيعة 27 : 106 - 124 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) . راجع الكافي 2 : 600 ، كتاب فضل القرآن ، ح 5 ، 6 و 8 .