للعاملين به « 1 » ، والذامّة للتاركين للعمل به « 2 » ، والحاكية لاحتجاج أصحاب الحجج به وتقريرهم عليه « 3 » .
والمخالف تارة يمنع الصغرى ويقول بكونه خطابا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
ويدفعه ما مرّ بحكم العرف واللغة ، وهما الحجّة في أمثال ذلك - كما يأتي في محلّه « 4 » - مضافا إلى ما أشير إليه من الأخبار .
وأخرى يعترض على الكبرى : إمّا بمنع حجّيّة مطلق الخطاب ووجوب امتثاله ، وإنّما الحجّة منه ما يعلم المراد منه دون ما يظنّ ؛ لمنع العمل بالظنّ وأصالة عدم حجّيّته .
ويدفعه ما سيأتي « 5 » من أدلّة حجّيّة الظنون اللفظيّة الحاصلة من القواعد المقرّرة لاستخراج المعاني من الألفاظ ؛ فهي بها عن تحت الأصل خارجة « 6 » ، وعمومات المنع عن العمل بالظنّ بها مخصّصة .
أو بأنّ كلّما كان كذلك إنّما هو حجّة إذا لم يكن من العمل به مانع ، وهو في الكتاب موجود ، وهو الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي « 7 » ، والدالّة على حصر علم القرآن في النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام « 8 » ، واشتماله على المتشابه المنهيّ عن العمل به « 9 » ، مع عدم تميّز المتشابه عن غيره .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 603 - 604 ، باب فضل حامل القرآن ، ح 2 - 4 .
( 2 ) . المصدر 1 : 70 ، باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب ، ح 6 .
( 3 ) . المصدر ، ح 1 - 4 .
( 4 ) . يأتي في الصفحة 94 .
( 5 ) . سيأتي في الصفحة 86 وما بعدها .
( 6 ) . أي فإنّ الظنون بهذه القواعد خارجة عن تحت الأصل .
( 7 ) . عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 116 ، ح 4 ، و 119 ، ح 1 .
( 8 ) . الكافي 1 : 228 - 229 ، باب أنّه لم يجمع القرآن كلّه إلّا الأئمة عليهم السّلام وأنّهم يعلمون علمه كلّه .
( 9 ) . وسائل الشيعة 27 : 183 - 184 ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي و . . . ، ح 23 ، و 198 ، ح 52 ، و 200 - 201 ، ح 62 .