المرتبة هو المجتهد والنائب عن الإمام المعصوم ، ووظيفته استنباط الأحكام ، ووظيفة الناس الرجوع إليه .
والأخباريّون أنكروا الاجتهاد وخالفوا أهله قولا وإن وافقوهم فعلا . وعمدة مخالفتهم لهم باعتبارات ثلاث :
الأوّل : في أنّ استنباط الحكم بهذا الطريق لا يكون غالبا إلّا ظنّيّا ، والظنّ لا يكون حجّة في الأحكام الشرعيّة . وقد سبق « 1 » .
والثاني : في التعدّي في مستند الأحكام عن الكتاب والسنّة ، بل عن السنّة عند كثير منهم . وعلم حاله أيضا من ثبوت حجّيّة الأدلّة المتقدّمة « 2 » .
والثالث : في توقّف الاستنباط على المقدّمات المذكورة « 3 » . وهو أمر ظاهر لا يقبل الشبهة .
رفع اللّه سبحانه عنّا حجب الشبهات ، بالنبيّ وآله السادات .
* * * قد وقع الفراغ من تأليفه ليلة الخميس الثامن عشر من شهر ربيع المولود سنة ألف ومائتين وثمانية وعشرين من الهجرة [ 1228 ] « 4 » .
هامش
( 1 ) . سبق في الصفحة 86 - 88 .
( 2 ) . تقدّم في الصفحة 66 وما بعدها .
( 3 ) . تقدّم في الصفحة 136 .
( 4 ) . في نسخة « أ » : « قد وقع الفراغ من يوم الإحدى السبت [ كذا ] من شهر ربيع الآخر [ كذا ] سنة ألف ومائتين وثمانية وعشرين من الهجرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كتبه الفقير الحقير أبو الحسن ابن محمّد مهدي النراقي » .