والاختلاف فيما إذا لم يكن كذلك ، أي كانت العلّة ظنية ولم يكن هناك حجّة شرعية عليها ، وهذا هو موضع اختلاف القائلين بالقياس والنافين له . على أنّه يقال أنّ جلّ ما ورد ممّا يعدّ عللا للأحكام هي حكم لها ، وعللها يعلمها اللّه فقط ، لذلك كان القياس في جلّ موارده غير ممكن ؛ لعدم وجود العلّة الحقيقية .
وفي مجال التفريق بين السبب والعلّة يرى البعض أنّهما مترادفان ، ويرى البعض الآخر أنّ السبب أعم ؛ باعتبار عدم اشتراط المناسبة بينه وبين الحكم ، بينما يشترط ذلك في العلّة ، ولهذا قيّد البعض تعريفها بوجود مناسبة .
وفي مجال التفريق بينها وبين الحكمة قيل بأنّ الحكمة هي المصلحة التي قصدها الشارع من تشريعه ولا تتضمّن وصفا منضبطا يدور الحكم مداره .
العلّة اسما
The cause as a noun
العلّة الموضوعة لموجبها ( مسبّبها ) ، ويضاف إليها الموجب دون واسطة ، من قبيل تعليق الطلاق والعتاق بالشرط ، فإنّ الطلاق والعتاق قبل الشرط لا يؤثر أثره ، وهو مؤثر اسما فقط لا معنى ولا حكما .
العلّة اسما ومعنى لا حكما
The cause as a noun and meaning not as a ruling
العلّة الموضوعة لموجبها ( مسبّبها ) ، ويضاف إليها موجبها بلا واسطة ( العلّة اسما ) وتؤثر في إثبات الحكم ( العلّة معنى ) من قبيل بيع الفضولي ، فإنّ العقد علّة للملك اسما باعتباره موضوعا لهذا الموجب ، كما أنّه علّة معنى باعتبار انعقاد هذا العقد بنحو شرعي لإفادة هذا الحكم ، لكنّه ليس علّة حكما ، باعتبار وجود الإضرار بالمالك وتوقفه على إجازته .
العلّة اسما وحكما لا معنى
The cause as a noun and as a ruling not as a meaning
كون العلّة موضوعة لموجبها ( العلّة اسما ) ويثبت الحكم بوجودها مباشرة ودون تراخ ( العلّة حكما ) لكن لا تأثير لها في إثبات واقع الحكم ، من قبيل السفر والمرض الموجبان لرخصة القصر والإفطار ، فإنّها اسما موضوعان للرخص المزبورة ، وحكم الرخص يثبت بهما ، لكن العلّة معنى هو ليس ذات السفر أو المرض بل هو المشقة التي تلحقهما ، وباعتبار تفاوت المشقة لدى البشر ساوى اللّه بينهم وأقام صفة عامة مكانها باعتبارها دالّة عليها ، وهي السفر أو المرض .
هذا على فرض أنّ العلّة في القصر هي المشقّة ، كما يذهب إلى هذا بعض أهل السنة .
العلّة اسما ومعنى وحكما
The cause as a noun and meaning and ruling
العلّة التي تكون موضوعة لموجبها ،