القضية المهملة
وهي من أقسام « الحملية » باعتبار الموضوع ، و « الشرطية » باعتبار الأحوال والأزمان الواقع فيها التلازم أو العناد .
وسمّيت كذلك في « الحملية » لإهمال بيان كمّيّة أفراد الموضوع . ويراد منها أن يكون الحكم فيها على الكلي بملاحظة أفراده ، بأن يكون الحكم في الحقيقة راجعا إلى الأفراد . والكلي جعل عنوانا ومرآة لها إلا أنه لم يبيّن فيه كميّة الأفراد لا جميعها ولا بعضها . نحو :
الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
[ العصر : الآية 2 ] و « رئيس القوم خادمهم » و « ليس من العدل سرعة العذل » . فالأمثلة ليس فيها ما يدل على أن الحكم عام لجميع ما تحت الموضوع أو غير عام . وأما « الشرطية » المهملة فهي ما حكم فيها بالاتصال أو التنافي ، أو رفعهما في حال أو زمان ما ، من غير نظر إلى عموم الأحوال والأزمان أو خصوصهما . مثال المتصلة فيها : « إذا بلغ الماء كرّا فلا ينفعل بملاقاة النجاسة » و « ليس إذا كان الإنسان كاذبا كان محمودا » . ومن المنفصلة : « ليس إما أن يكون الشيء معدنا أو ذهبا » و « القضية إما أن تكون موجبة أو سالبة » .
القضية الموجبة
وهي ما كان الحكم فيها بنسبة الحمل أو الاتصال أو الانفصال .
القطع
وهو الجزم الذي لا يحتمل الخلاف .
قطعيّ الثبوت
وهو الخبر الذي ثبت بالتواتر ، أي :
نقله جمع غفير يؤمن عدم تواطؤهم فيه على الكذب ، ويكون مستندهم الحسّ ، في جميع العصور الثلاثة .
قطعيّ الدلالة
وهو الخبر الذي تكون دلالته تفيد رفع أيّ احتمال مما يخلّ بالفهم . وهو على عشرة احتمالات . ( را : تعارض ما يخل بالفهم ) .
القلب
يطلق على جعل المعلول علّة ، والعلة معلولا ، وشرعا على عدم الحكم لعدم الدليل ، ويراد به ثبوت الحكم بدون العلة . ويطلق القلب في القرآن ويقصد به من دلالة اللغة أحد معنيين : « الوجدان » أو « العقل » . ولا يراد به مضخّة الحياة .
وفي اصطلاح أهل الأصول يعبّر به عن إحدى « قوادح العلة » وهو أن يربط المعترض خلاف قول المستدل على العلة التي استدل المستدل بها إلحاقا بالأصل المقيس عليه . وهو على ثلاثة أقسام :
أولها : أن يكون لنفي مذهب المستدل صريحا ، كقول الحنفية : « مسح الرأس ركن من أركان الوضوء ، فلا يكفي فيه أقلّ ما ينطبق عليه الاسم قياسا على