بين اللفظين . ومعنى الوجوب . لغة :
الثبوت والاستقرار ، واللزوم ، والسقوط .
ويطلق « الفرض » كذلك على معنى أن يسأل عامّا فيجيب خاصّا ، أو يفتي عامّا ويدلّ خاصّا ، ويقال فيه كذلك :
تخصيص صور النّزاع بعضها بالحجاج وإقامة الدليل عليها .
فرض العين
وهو بالوصف « الفرض العينيّ » تقسيم للفرض من حيث القيام به . ويقابله « فرض الكفاية » . ولا فرق بينهما في الإيجاب ، إذ كلّ منهما طلب الفعل طلبا جازما . ويعرّف ، اصطلاحا ، بأنه ما طلب من كل فرد بعينه ، كالصلوات الخمس .
فهي منوطة بأفراد المكلّفين ، كلّ على حدة .
الفرض العينيّ
را : فرض العين .
الفرض الكفائيّ
را : فرض الكفاية .
فرض الكفاية
وهو ما طلب من جميع المكلّفين ، فإذا أقامه البعض سقط عن الباقين .
فيطلب فعل الفرض أو الواجب فحسب ، كصلاة الجنازة ، مثلا . وأما إذا لم يقم به فيظل فرض عين في رقبة كل مكلّف .
وهو ، أيضا ، « الفرض الكفائي » .
الفرع
وهو مقابل للأصل ، مأخوذ من فرع الشجرة . وهو اصطلاحا ، كل ما استند في وجوده إلى غيره استنادا ثابتا . فيحترز بهذا من المشروط ونحوه ، ممّا استناد وجوده إلى غيره عرضيّ ، لاقتضاء العقل أو الشرع توقفه على وجوده ، وليس هو من ذاته ، كالغصن من الشجرة ، ونحوه . وأما قولهم : « هذا من فروع الدين ، وهذه المسألة فرع على كذا » فهو مجاز ، إذ ليس فيه تبعيض ولا استناد ذاتيّ .
و « الفرع » من أركان القياس ، اسم لشيء يبنى عليه « الأصل » .
والمراد بكلمة « الأحكام الفرعية » القضايا التي لا يتعلّق بالخطإ في اعتقاده مقتضاها ، ولا العمل به قدح في الدّين ، ولا العدالة في الدنيا ، ولا وعيد في الآخرة ، كمسألة النّيّة في الطهارة ، وبيع الفضوليّ ، والنكاح بغير ولي ، وقتل المسلم بالذمي ، والحكم على الغائب ، وأن الحكم لا ينفذ باطنا . وهذا بخلاف ما يقدح في الدّين ، كاعتقاد قدم العالم ، ونفي الصانع ، وإنكار المعجزات ، وإبطال النّبوات ، أو يقدح في العدالة ، أو الدّين على خلاف فيه ، كالمسائل التي بين المعتزلة والأشعرية والأثريّة ، كمسألة الكلام ، والرؤية ، والجهة .
وبالجملة فمسائل الشريعة إما مكفّر قطعا ، كنفي الخالق ، أو غير مكفّر قطعا ، نحو استباحة النبيذ بالاجتهاد ؛ أو واسطة