الكلام له . ومثّلوا له بقوله تعالى :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
[ البقرة :
الآية 233 ] فالثابت بعبارة النص « وعلى المولود له » وجوب نفقة الأمهات على الولد ، فإن الكلام سيق لذلك . والحق أن هذا المعنى أخذ من منطوق الآية ليس غير . وهذا القسم لا يثبت معناه في الوجود حين التحقيق فلا حاجة إليه .
العبث
وهو ارتكاب أمر غير معلوم الفائدة ، أو ما ليس فيه غرض صحيح لفاعله .
العته
وهو عبارة عن آفة ناشئة عن الذات توجب خللا في العقل ، فيصير صاحبها مختلط العقل يشبه كلامه في بعضه كلام العقلاء ، وفي بعضه كلام المجانين بخلاف السّفه .
العدالة
ذكر الفقهاء أنها الصّلاح في الدين ، والمروءة ، وفصّلوا ذلك . ولم نجد لهم تعريفا جامعا مانعا . فالعدالة من شروط الراوي ، ومن شروط قبول الشهادة للمسلم وغير المسلم . فقد جمع معناها في قول من قال : هي اعتدال المكلّف في سيرته شرعا ، بحيث لا يظهر منه ما يشعر بالجراءة على الكذب ، ويحصل ذلك بأداء الواجبات ، واجتناب المحظورات ولواحقها . وهذا يخرج منه غير المسلم فليس بتعريف للعدالة . والأصل في التعريف أن يكون جامعا مانعا . فنرى أن تعريفها هو : « ما يراه الناس خروجا عن الاستقامة » وهو شامل للكلّ .
عدم الاستقلال
وهو أن يحتاج أحد الدليلين إلى إضمار أو تقدير دون الآخر ، أو أن يحتاج الدليل في تعريف الحكم إلى واسطة أو أمر زائد .
عدم التأثير
من « قوادح العلة » أي : من الطّرق الدالة على كون الوصف ليس بعلة .
ويعني أن يبقى الحكم بعد زوال الوصف الذي فرض أنه علة . ومثاله قول الشافعية في الدليل على بطلان بيع « الغائب » : « مبيع لم يره فلا يصح ، كالطير في الهواء » والجامع بينهما هو عدم الرؤية فيه ، فيقول المعترض : « عدم الرؤية ليس مؤثرا في عدم الصحة ، لبقاء هذا الحكم في هذه الصورة بعينها بعد زوال هذا الوصف . فإنه ولو رآه لا يصح بيعه لعدم القدرة على تسليمه » .
وقد اختلفوا هل هو قادح أو لا ؟ على خلافهم على جواز تعليل الواحد بالشخص بعلّتين مستقلتين أو عدمه ، فمن ذهب إلى امتناع تعليله جعله مما يقدح ، أي : عدم التأثير يقدح ، ومن لا فإنه غير قادح عنده على تفصيلات في كتب الأصول .