القرينة لتبين المراد منه من صيغة الأمر .
فالمعاني المذكورة ليست معاني صيغة الأمر . فالصيغة وحدها دون قرينة تدل على الطلب فحسب . والدلالة هي من مجموع صيغة الأمر مع القرينة .
صيغة النّهي
وهي كل صيغة وضعت للنهي في اللغة ، وهي صيغة « لا تفعل ، لا يفعل » أي : « لا » الناهية الداخلة على الفعل المضارع ، كقوله عليه السلام : « إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن » فهذه هي الصيغة الموضوعة للنهي ، لغة ، ليس غير .
وإفادة النهي من غيرها كما في قوله عليه السلام : « لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس » لم تأت من الصيغة بل من الجملة ومضمونها . ( را : النهي غير الصريح ) .
وترد صيغة النهي لتسعة معان :
الأول : التحريم ، كقوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا
[ آل عمران : الآية 130 ] .
الثاني : الكراهة ، كقوله عليه السلام :
« إذا توضأ أحدكم ثم خرج عامدا إلى الصلاة فلا يشبكن بين يديه » .
الثالث : التحقير ، كقوله تعالى :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً
[ طه : الآية 131 ] .
الرابع : بيان العاقبة ، كقوله عزّ وجل :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
[ إبراهيم : الآية 42 ] .
الخامس : الدّعاء ، كقوله جل جلاله :
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا
[ البقرة :
الآية : 286 ] .
السادس : اليأس ، كقوله تعالى :
لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ
[ التّحريم : الآية 7 ] .
السابع : الإرشاد ، كقوله تعالى :
لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ
[ المائدة : الآية 101 ] .
الثامن : التسلية ، كقوله تعالى :
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ
[ الحجر : الآية 88 ] .
التاسع : الشفقة ، كقوله عليه السلام :
« لا تتخذوا الدواب كراسي » .
* * *