الدليل النّقلي
وهو الدليل العقليّ غير المباشر .
ويقال له : « الدليل السّمعي » . فهو في حقيقته دليل عقلي إلا أنه غير مباشر .
وبيان ذلك أن كلا الدليلين : « العقلي » و « النقلي » في مجال الاعتقاد ، فلا بد من القطع واليقين . فأما الأول فواضح ، وأما الثاني فلأن النقل هنا هو المتواتر ، والتواتر إنما عضده العقل وأيّده ، إذ منكر المتواتر كمن أنكر نسبته إلى أبيه وأمه .
فالولد قد اجتمع الناس على أنه ابن فلان وابن فلانة ، وهذا يحدث القطع في نسبه .
فلا يتعقّل أنه اكتفى بأن أخبره الأبوان أنه ابنهما . وهذا معنى أنّ الدليل النقليّ هو دليل عقليّ غير مباشر .
والقطع في المتواتر إنما هو من جهة العدد ، غير أن الاستدلال به إنما هو من باب التصديق . فالدليل القاطع إنما يؤتى به لينصب دليلا على المسألة وهو يعني أن النصّ هو الدليل ، هذا بخلاف الاستدلال للأحكام ، إذ يؤتى بالنص على أنه يحتوي على الدليل .
الدّوران
ويسميه بعضهم « الطّرد والعكس » .
وهو من الطّرق الدالة على العلية . وهو عبارة عن حدوث الحكم بحدوث وصف ، وانعدامه بعدمه ويدعى الوصف « مدارا » والحكم يسمى « دائرا » .
وقد يكون الدوران في محلّ واحد ، كالسّكر مع عصير العنب ، فإنه قبل أن يحدث فيه وصف الإسكار كان مباحا ، وعند حدوثه حدثت الحرمة ؛ وقد يكون في محلين ، كالطّعم مع تحريم الربا ، فإنه لما وجد الطّعم في التفاح كان ربويا ، ولما لم يوجد في الحرير لم يكن ربويا .
ويطلق الدوران على معنى آخر وهو ثبوت الحكم بثبوت العلة وعدمه بعدمها ، يعني أن العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما . وهذا ليس بعلة بل شرط من شروط العلة .
الدّين
وهو إطلاق على الشريعة من حيث إنها تطاع .
* * *