الحرفي للنص ، وهذا المعنى يفهم من الألفاظ مباشرة دون بذل نظر وتأمّل ، أي : دون اجتهاد ؛ أو يفهم بعد تأمّل قليل ، وهو معنى يفيده النصّ تبعا ؛ هذا المعنى الأصلي أو التابع يدعى « دلالة العبارة » ، أي : يفهم من « عبارة النص » .
فمثلا قوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
[ البقرة : الآية 275 ] يفهم منه معنيان : الأول : أصليّ ، وهو نفي المماثلة بين البيع والربا ردّا على قول المشركين :
إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا
[ البقرة : الآية 275 ] والثاني : هو معنى تبعيّ ، وهو حلّ البيع وحرمة الرّبا .
الدلالة العقلية
من أقسام « الدلالة المطلقة » . وهي فيما إذا كان بين الدالّ والمدلول ملازمة ذاتية في وجودهما الخارجي ، كالأثر والمؤثّر .
فإذا علم الإنسان ، مثلا ، أن ضوء الصباح أثر لطلوع قرص الشمس ، ورأى الضوء على الجدار ينتقل ذهنه إلى طلوع الشمس قطعا ، فيكون ضوء الصبح دالّا على الشمس دلالة عقلية . ومثله إذا سمعنا صوت متكلّم من وراء جدار فعلمنا بوجود متكلم ما .
الدّلالة اللفظية
وهي إحدى أنواع « الدلالة المطلقة » وهي الدلالة المستندة إلى وجود اللفظ .
وهي يقال لها ، أيضا : « دلالة اللفظ » .
ولها ثلاثة أقسام : « طبيعيّة » و « عقلية » و « وضعية » .
دلالة المطابقة
وهي من دلالات الألفاظ ، باعتبار الدالّ وحده . وتعني دلالة اللفظ على تمام معناه . ودلالة المطابقة دلالة من اللفظ مباشرة ، وقطعا من غير احتمال ، ولذلك هي من دلالة « المنطوق » .
الدلالة المطلقة
را : الدلالة .
الدلالة المعنوية
را : دلالة الالتزام .
دلالة النص
وهي من أقسام الكتاب والسنة .
وعرّف المصطلح بأنه ما ثبت بمعنى النص ، لغة ، لا اجتهادا ، كالنهي عن التأفيف ، يوقف به على حرمة التأفيف من دون الاجتهاد . فالثابت بدلالة النص ما ثبت بمعنى النّظم ، لغة ، وإنما يعني معنى ظاهرا يعرف بسماع اللفظ من غير تأمل .
الدلالة الوضعية
من أقسام « الدلالة المطلقة » . وهي فيما إذا كانت الملازمة بين الشيئين تنشأ من التواضع والاصطلاح على أنّ وجود أحدهما يكون دليلا على وجود الثاني ، كالخطوط التي اصطلح على أن تكون