واحد إلا أن التغاير بينهما بالإجمال والتفصيل .
حمل ذو هو
را : حمل الاشتقاق .
الحمل الصناعيّ الشائع
وهو « الحمل المتعارف » كما يطلق عليه أحيانا . ويكون الاتحاد فيه في الوجود والمصداق ، والمغايرة بحسب المفهوم . ويرجع الحمل إلى كون الموضوع من أفراد مفهوم المحمول ومصاديقه ، كقولنا : « الإنسان حيوان » فإن مفهوم الأول غير الثاني ، ولكن كلّ ما صدق عليه الإنسان صدق عليه الحيوان .
حمل المطلق على المقيّد
وهي عبارة تعني أن يتوارد نصان أحدهما مطلق والآخر مقيد ، فيقيّد النص المقيّد النصّ المطلق ، فيحمل هذا الأخير على الأول ، فيعمل بالمطلق على أساس ورود ما قيده عن إطلاقه . وهي محلّ خلاف بين الأصوليين .
فمثلا إذا ورد نص مطلق ، كقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
[ المجادلة : الآية 3 ] وورد نفس النص مقيّدا في آية أخرى ، كقوله تعالى :
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
[ النّساء : الآية 92 ] فحمل بعضهم الرقبة على المؤمنة ، باعتبار أنها قيد للرقبة في النص المطلق ، وخالف آخرون . فإذا اختلف الحكم فلا يحمل المطلق على المقيّد . وأما إذا لم يختلف الحكم فينظر فإن اتّحد سببهما فإنه يحمل ، وإن اختلف فلا يحمل المطلق على المقيّد .
والتقييد يجري كما يجري التخصيص ، فيكون بالكتاب ، وبالسّنّة ، وبإجماع الصحابة ، وبالقياس .
حمل المواطأة
ويقال له : « حمل هو هو » . ومعنى ( المواطأة ) هو الاتّفاق . ومعنى هذا الحمل أنّ ذات الموضوع نفس المحمول ، أو معناه ، هذا ذاك . وذلك نحو قولنا :
« الإنسان حيوان ناطق » . وجميع الكلّيات الخمس يحمل بعضها على بعض وعلى أفرادها بهذا الحمل ، كالنوع والجنس والفصل والخاصة والعرض العام .
حمل هو هو
را : حمل المواطأة .
الحملية الحقيقية
وهي التي يكون وجود موضوعها في نفس الأمر والواقع ، بمعنى أنّ الحكم على الأفراد المحقّقة الوجود ، والمقدّرة الوجود معا . فكلّ ما يفرض وجوده - وإن لم يوجد أصلا - فهو داخل في الموضوع ويشمله الحكم . نحو : « كلّ مثلث مجموع زواياه يساوي قائمتين » و « بعض المثلث قائم الزاوية » و « كلّ إنسان قابل