المستفاد من الأدلة الفقهية المأخوذ في موضوعها الشكّ ، كالحكم المأخوذ من « الاستصحاب » أو « البراءة » أو غيرها ؛ والثاني : ما كان مدلولا للأدلة غير القطعية أمارة كانت أو أصلا .
الحكم الظنيّ
وهو الحكم الذي وقع الظنّ فيه من أحد طرفي الثبوت أو الدلالة . فإذا كان النصّ قطعيّ الثبوت ظنيّ الدلالة ، أو العكس ، أو كان الثبوت والدلالة كلاهما ظنيّين فهذا كلّه يؤول إلى الحكم الظنيّ .
فمثلا قوله تعالى :
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
[ النّساء : الآية 43 ] قطعيّ الثبوت ، غير أنه ظنيّ الدلالة إذ يتردّد اللمس بين الحقيقة ، وبين المجاز الذي يعني « الجماع » . والقرائن هي التي تعيّن أحد الاحتمالين .
الحكم القطعيّ
وهو الحكم الذي تحقّق القطع فيه من طرفي الثبوت والدلالة . فقوله عزّ وجلّ :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
[ المائدة : الآية 38 ] حكم قطعيّ في وجوب قطع يد السارق . فأمّا أنّه قطعيّ الثبوت فلأنّه قرآن وهو متواتر ، وأما القطع في الدلالة فلأنّ الألفاظ ونسبتها ليست لها إلا دلالة واحدة في لسان العرب .
الحكم الواقعيّ
ولدى الإمامية مدلولان اصطلاحيان فيه : الأول : يراد به الحكم المجعول من الشارع للشيء بعنوانه الأوليّ أو الثانويّ ، والمدلول عليه بالأدلة القطعية ، أو الأدلة الاجتهادية كالأمارات ، والطّرق الظنية التي قام على اعتبارها دليل قطعيّ ؛ والاصطلاح . الثاني : يراد به الحكم المجعول من الشارع ، وهو الذي دلت عليه الأدلة القطعية . ويقابله في كلا الاصطلاحين اصطلاح « الحكم الظاهري » .
الحكم الواقعيّ الأوّليّ
ويراد به الحكم المجعول للشيء أوّلا وبالذات ، أي : بلا لحاظ ما يطرأ عليه من العوارض الأخر ، كأكثر الأحكام الواقعية تكليفية أو وضعية .
الحكم الواقعي الثانويّ
وقد أريد به ما يجعل للشيء من الأحكام بلحاظ ما يطرأ عليه من عناوين خاصّة ، تقتضي تغيير حكمه الأوّلي .
فشرب الماء ، مثلا ، مباح بعنوانه الأوّلي ، ولكنه بعنوان إنقاذ الحياة يكون واجبا .
والصناعات التي يتوقف عليها نظام الحياة واجبة على الكفاية ، ولكنها مع الانحصار بشخص أو فئة خاصة تكون واجبة عينا إن صح أن الوجوبين مختلفان بالسّنخ .
الحكمة
تفيد في اللغة معنى العلم والعمل .
وتطلق على العلم وحده ، كما تطلق على الإيجاد ، وعلى كل كلام وافق الحقّ ، وعلى الكلام المعقول المصون عن