المقدمة
بسم اللّه الرّحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير خليقته محمّد وآله الكرام الميامين
يسرّني أن أعبّر قبل كل شيء عن إعجابي وسروري من مواصلة القارئ الكريم هذه الصحيفات المتواضعة الميسّرة التي وضعتها مدخلا للموسوعة التي بين يدي المطالع العزيز . فقد جمعت شتات أهدافي عبر كلمات حاولت فيها الإيجاز .
وهذه التقدمة - بصفتها تناول الركيزات من الكلام - تعمّ المدخل الحاضر كما ويساهم بشكل عام كلّما يشارك هذا المجهود الفنّي ممّا يتّصل لحقلي الأصول والفقه . فشكرا - مقدّما - للقارئ المفضال الباذل فترة من نشاطه الغالي للنظر إلى هذه المبعثرات الخاضعة رجائي النظر بمنظار السماح فحيّاه اللّه ووفّقه .
1 . لمحة من واقعيّة علم الأصول
لو أسقطنا الهوامش ولم نلق الكلام علي عواهنه : فحقيقة هذا العلم ما يدلّلنا في حقل الفقه على العناصر المشتركة الكلّية التي بها يستنبط الحكم الشرعي . وهذه العناصر لا تحدّ بحدّ عددي أو كيفيّ بل تناول كلّ ما يحمل هذا الطابع اتّجاها لذاك الهدف الهامّ .
ألف ) تعريف علم الأصول
وعليه فأصحّ التعاريف له أنّه « العلم بالعناصر المشتركة التي تقع في عمليّة استنباط الحكم الشرعي » ، « 1 » التعريف الذي به عرّف الإمام الشهيد الصدر قدّس سرّه هذا الفنّ وأبدع في بيان ميزاته .
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول : الحلقة الأولى ، ص 38 .