613 - الواسطة في العروض
هو المعبّر عنه بمصحّح الحمل بحيث لولاه لكان الحمل غلطا أو كذبا ، وهي عبارة عمّا يقوّم العرض « المحمول » ، فمثلا : حينما يقال :
« الميزاب جار » فإنّ المصحّح لنسبة الجريان للميزاب - رغم انّه ليس هو الجاري حقيقة - هو الماء فهو مقوّم العرض « الجريان » أي انّ موضوع الجريان حقيقة هو الماء ، فالماء هو الواسطة في العروض أي هو المصحّح لحمل الجريان على الميزاب .
وبتعبير آخر : انّ الواسطة في العروض هي المصحّح للإسناد المجازي ، فإنّ اسناد الجريان للميزاب مجازي والمصحّح لهذا الإسناد هو الماء والذي تربطه بالميزاب علاقة الظرفيّة والمظروفيّة ، فلأنّ الماء مظروف للميزاب والميزاب ظرفه صحّ أن يحمل الجريان والذي هو العرض المتقوّم بالماء حقيقة على الميزاب .
فالواسطة في العروض هي ما يصحّح اسناد الشيء إلى غير ما هو له .
* * *
614 - الوجوب الاضطراري
الوجوب الاضطراري تارة يلاحظ من جهة موضوعه وأخرى يلاحظ من جهة متعلّقه .
فإذا لوحظ من جهة الموضوع فهو بمعنى الوجوب الثابت في ظرف العجز عن امتثال الوجوب الاختياري والذي يكون متعلّقه واجدا لتمام الأجزاء والشرائط . فالعجز عن امتثال الوجوب الاختياري هو موضوع الوجوب الاضطراري .
وأمّا إذا لوحظ من جهة المتعلّق فهو بمعنى الوجوب الثابت لمتعلّق لم يكن مطلوبا وواجدا للملاك لولا العجز والاضطرار .
وبذلك يتّضح أنّ الوجوب الاضطراري لا يصحّ إطلاقه إلّا على مورد يكون واجدا لكلا الخصوصيّتين ؛ الأولى خصوصيّة الموضوع والتي هي العجز عن امتثال