تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
معه فعليا والواجب أيضا فعلي ، بمعنى انّ الوجوب والواجب متّحدين زمانا . وبتعبير آخر : انّ الوجوب إذا بلغ مرحلة الفعليّة فتارة يكون متعلّقه مقيّدا بزمان متأخّر عن زمان فعليّة الوجوب أو مقيّدا بقيد زماني هذا القيد متأخّر عن تحقّق الفعليّة للوجوب ، وفي كلا الصورتين يعبّر عن متعلّق الوجوب بالواجب المعلّق . ومثال الصورة الأولى : وجوب الصوم والذي تتحقّق فعليّته عند رؤية الهلال إلّا انّ متعلّقه وهو الصوم مقيّد بطلوع الفجر فهو مقيّد بزمان متأخّر عن زمان الفعليّة . ومثال الصورة الثانية : هو وجوب الحجّ فإنّ فعليّته تتحقّق بمجرّد الاستطاعة إلّا انّ متعلّقه وهو الحجّ مقيّد بخروج الرفقة والذي لا يتّفق إلّا في زمن متأخّر عن زمان تحقّق الفعليّة للوجوب ، فالحجّ بذلك واجب معلّق ، وذلك لأنّه مقيّد بقيد زماني وهو خروج الرفقة الواقع في الزمان المتأخّر عن زمان تحقّق الفعليّة لوجوب الحجّ . وأمّا الواجب المنجّز الذي لا يكون مقيّدا بزمان متأخّر عن زمان الواجب كما انّه ليس مقيّدا بقيد زماني متأخّر عن زمان الواجب وان كان قد يكون مقيّدا بقيود أخرى . ومثاله : الصلاة والتي يكون أداؤها من حين تحقّق الفعليّة للوجوب فبمجرّد زوال الشمس تتحقّق الفعليّة لوجوب الصلاة ويتحقّق معها زمان أداء الصلاة . وقد أورد السيّد الخوئي رحمه اللّه على صاحب الفصول رحمه اللّه بأنّ الواجب المعلّق ليس من أقسام الواجب المطلق بل هو قسم للواجب المشروط وقرّب ذلك بما حاصله : انّ الوجوب إمّا أن يكون مشروطا بزمان أو بقيد زماني مقارن أو متأخّر وامّا أن لا يكون مشروطا بأحدهما ، وليس ثمّة فرض آخر لاستحالة ارتفاع النقيضين ، والفرض الأوّل هو المعبّر عنه بالمشروط ، والثاني يعبّر عنه بالمطلق . وحينئذ نقول : انّ متعلّق الوجوب
المعجم الأصولى — صفحة 594 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني