تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
به وتحصيصه بالحصّة الواجدة للشرط ، وأمّا شروط الوجوب فإنّها تقتضي تعليق الوجوب على تحقّقها ، إذ انّ هذا هو معنى إناطة الفعليّة بالشرط . إذن فثمّة معنيان للإطلاق والاشتراط . المعنى الأوّل : انّ الإطلاق يعني التوسعة وفي مقابله التضييق والذي هو الاشتراط . المعنى الثاني : انّ الإطلاق بمعنى التنجيز وفي مقابله التعليق والذي هو معنى الاشتراط . وكلا المعنيين يرجعان إلى معنى واحد ، إذ انّ التوسعة والتنجيز ينشئان عن الإرسال والذي هو المعنى اللغوي للإطلاق ، والتضييق والتعليق ينشئان عن التقييد والربط والذي هو معنى الاشتراط وهذا واضح بالتأمّل . وبما ذكرناه يتّضح انّ الإطلاق والاشتراط بالنسبة للوجوب والواجب من الأمور الإضافيّة ، فالواجب قد يكون مطلقا بالإضافة لشرط من الشروط ويكون في نفس الوقت مشروطا بالإضافة لشرط آخر ، وهكذا الكلام في الوجوب . ثمّ انّ البحث في المقام عن امكان الوجوب المشروط ثبوتا ، وهل من المعقول إناطة الوجوب أو مطلق الحكم بشرط أو لا ؟ والبحث الآخر عن انّ القيود والشروط المأخوذة في الخطاب هل يمكن رجوعها للهيئة وبهذا تكون من قيود الحكم أو انّه لا يمكن رجوعها للهيئة بل هي راجعة إلى المادّة فتكون من قيود الواجب « المتعلّق » لا من قيود الحكم ، وبيان ذلك خارج عن الغرض . * * *

608 - الواجب المعلّق والمنجّز

قسّم صاحب الفصول رحمه اللّه الواجب المطلق إلى قسمين معلّق ومنجّز ، وأراد من الواجب المعلّق هو ما كان الوجوب معه فعليا إلّا انّ الواجب أي متعلّق الوجوب استقبالي ، وأراد من الواجب المنجّز هو ما كان الوجوب
المعجم الأصولى — صفحة 593 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني