جهة اختيار أيّ جزء من الأجزاء الزمنيّة الطوليّة لجعلها ظرفا للمأمور به .
* * *
607 - الواجب المطلق والمشروط
الإطلاق والاشتراط قد يعرضان الواجب والذي هو متعلّق الوجوب مثل الصلاة ، وقد يعرضان الوجوب والذي هو الحكم ، فالأوّل يعبّر عنه بالواجب المطلق أو الواجب المشروط ، والثاني يعبّر عنه بالوجوب المطلق أو الوجوب المشروط .
والمراد من الواجب المطلق هو الواجب الذي لم يقيّد بقيد كالصلاة بالنسبة للتحنّك فإنّها مطلقة من جهته ، أي انّها لم تقيّد به ، ولهذا لا يتحصّص الواجب به بحيث تكون الحصّة المأمور بها من الصلاة هي خصوص الحصّة الواجدة لقيد التحنّك .
وأمّا المراد من الواجب المشروط فهو الواجب المقيّد بقيد يوجب كون المطلوب هو الحصّة الواجدة له أو قلّ المتقيّدة به كالصلاة بالنسبة للساتر فإنّها مقيّدة به ، فالساتر وان لم يكن جزء في المأمور به إلّا انّ التقيّد به مأمور به ، فالمطلوب هو الصلاة المتقيّد بالساتر .
وأمّا المراد من الوجوب المطلق فهو التكليف الذي لم تناط . فعليّته بشرط من الشروط ، كوجوب الحجّ على الزوجة بالنسبة لإذن زوجها ، فإنّه مطلق من هذه الجهة ، أي انّ وجوب الحجّ ليس مترتّبا على إذن الزوج بل هو ثابت على الزوجة بقطع النظر عن إذن زوجها وعدم إذنه .
وأمّا الوجوب المشروط فهو التكليف الذي أنيطت فعليّته بشرط من الشروط بحيث لا تثبت الفعليّة للوجوب ما لم يتحقّق ذلك الشرط المناط به ، ومثاله وجوب الحجّ بالنسبة للاستطاعة .
وبما ذكرناه يتّضح انّ شروط الواجب تقتضي تضييق دائرة المأمور